responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاج العروس نویسنده : الزبيدي    جلد : 1  صفحه : 462


قال في المعجم : والذي يَظْهَرُ من هذا الشِّعْرِ أَنَّ الأَخْشَبَيْن فيه غير التي بمَكَّةَ لأَنَّه [1] يَدًُلُّ عَلَى أَنَّهَا من مَنَازِلِ العَرَبِ ، التي يَحُلُّونَ بِهَا بأَهَالِيهِم وليس الأَخشبان كذلك ويَدلُّ أيضاً على أَنه مَوْضِعٌ وَاحِدٌ ، لأَنَّ الأَرَاكَةَ لا تَكُونُ في مَوْضِعَيْن .
والخَشْبَاءُ : الأَرْضُ الشَّدِيدَةُ يُقَالُ : وَقَعْنَا في خَشْبَاءَ شَدِيدَةٍ ، وهِيَ أَرْضٌ فيها حِجَارَةٌ وحَصًى وطينٌ ، كما يقالُ : وقَعْنا في غَضْرَاءَ ، وهي الطِّينُ الخَالِصُ الذي يقال له الحُرُّ ، لخُلُوصِه من الرَّمْلِ وغيرِه ، قاله ابنُ الأَنْبَاريّ ، ويقالُ : أَكَمَةٌ خَشْبَاءُ ، وهي التي كأَنَّ حِجَارَتَها مَنْثُورَةٌ مُتَدَانيَةٌ ، قال رُؤبة :
بِكُلِّ خَشْبَاءَ وكُلِّ سَفْحِ والجَبْهَةُ الخَشْبَاءُ : الكَرِيهَةُ ، وهي الخَشِبَةُ أَيْضاً ، والجَبْهَةُ الخَشْبَاءُ [2] والكَرِيهَةُ واليَابِسَةُ يقال : جَبْهَةٌ خَشْبَاءُ ، ورَجُلٌ أَخْشَبُ الجَبْهَةِ قال :
أَما تَرَانِي كالوَبِيلِ الأَعْضَلِ [3] أَخْشَبَ مَهْزُولاً وإنْ لَمْ أُهْزَلِ والخَشَبِيَّةُ ، مُحَرَّكَةً : قَوْمٌ مِنَ الجَهْمِيَّةِ قاله الليثُ ، يقولونَ : إنَّ اللهَ تَعَالَى لاَ يَتَكَلَّمُ وإنَّ القُرْآنَ مَخْلُوقٌ ، وقال ابنُ الأَثير : هم أَصْحَابُ المُخْتَارِ بنِ أَبِي عُبَيْدٍ [4] ، ويقال : هم ضَرْبٌ من الشِّيعَةِ ، قيل : لأَنهم حَفِظُوا خشَبَةَ زَيْدِ بنِ عليٍّ حِينَ صُلِب ، والأَوّل أَوْجَهُ ، لِمَا وَرَد في حديث ابنِ عُمَرَ " كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ الخَشَبِيَّةِ " وصَلْبُ زَيْدٍ كانَ بعدَ ابنِ عُمَرَ بكثيرٍ ، والذي قرأْتُ في كتاب الأَنْساب البلاذُرِيّ ما نَصّهُ : قال المُخْتَارُ لآلِ جَعْدَةَ بنِ هُبَيْرَةَ - وأُمُّ جَعْدَةَ أَمُّ هَانِيءٍ بِنتُ أَبِي طالبٍ - : ائْتُونِي بِكُرْسِيِّ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِب ، فقالوا : لاَ وَاللهِ مالَهُ عِنْدَنَا كُرْسِيٌّ ، قال : لاَ تَكُونُوا حَمْقَى ، ائتونِي بِهِ ، فَظنَّ القَوْمُ عندَ ذلكَ أنهم لا يَأْتُونَه بكُرسيٍّ فيقولون هَذَا كُرْسِيُّ عَلِيٍّ إلاَّ قَبِلَه منهم ، فجاءُوه بكُرْسِيٍّ فقالوا : هَذَا هُو ، فخَرَجَتْ شِبَامُ وشاكِرُ ورُؤوسُ أَصْحَابِ المُخْتَارِ وقد عَصَّبُوهُ بخِرَقِ الحَرِيرِ والدِّيبَاجِ ، فكان أَوَّلَ مَن سَدَنَ الكُرْسِيَّ حينَ جِيءَ به مُوسَى بنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ ، وأُمُّه ابْنَةُ الفَضْلِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ، ثم إنَّه دُفِعَ إلى حَوْشَبٍ اليُرْسَمِيّ من هَمْدَان ، فكان خازِنَه وصاحِبَه ، حتى هَلَكَ المُخْتَارُ ، وكان أَصحابُ المختارِ يَعْكُفُونَ عليه ويقولون : هو بمنزِلَة تابوتِ موسى ، فيه السَّكِينَةُ ، ويَسْتَسْقُونَ به ويَسْتَنْصِرُونَ ويُقَدِّمُونَه أَمَامَهُم إذا أَرادوا أَمْراً ، فقال الشاعر :
أَبْلِغْ شِبَاماً وأَبَا هَانِيءٍ * أَنِّي بِكُرْسِيِّهِمْ كافِر وقال أَعشى هَمْدَانَ :
شَهِدْتُ عليكم أَنَّكُمْ خَشَبِيَّةٌ * وأَنِّي بكمْ يا شُرْطَةَ الكُفْرِ عَارِفُ وأُقْسِمُ ما كُرْسِيُّكُمْ بسَكِينَةٍ * وإنْ ظَلَّ قَدْ لُفَّتْ عليه اللَّفَائِفُ وأَنْ ليْسَ كالتَّابُوتِ فِينَا وإنْ سَعَتْ * شِبَامٌ حوَالَيْهِ ونَهْدٌ وخَارِفُ وإنْ شَاكِرٌ طَافَتْ به وتَمَسَّحَتْ * بأَعْوَادِه أَوْ أَدْبَرَتْ لا يُسَاعِفُ وإنِّي امْرُؤٌ أَحْبَبْتُ آلَ مُحَمَّدٍ * وآثَرْتُ وَحْياً ضُمِّنَتْهُ الصَّحَائفُ انتهى ، وقال منصور بن المُعْتَمِر : إنْ كان مَنْ يُحِبُّ عَلِيًّا يُقَالُ له : خَشَبِيٌّ ، فاشْهَدُوا أَنِّي سَأُحِبُّهُ ، وقال الذَّهَبِيُّ : قَاتَلُوا مَرَّةً بالخَشَبِ فعُرِفُوا بذلك .
والخُشْبَانُ بالضم : الجِبَالُ ( * ) التي لَيستْ بضِخَامٍ ولا صِغَارٍ .
وخُشْبَانُ رَجُلٌ ، وخُشْبَانُ لَقَبٌ وخُشْبَانُ : ع .
وَتَخَشَّبَتِ الإِبِلُ : أَكَلَتِ الخَشَبَ قال الراجزُ وَوَصَفَ إبِلاً :
حَرَّقَهَا مِنَ النَّجِيلِ أَشْهَبُهْ * أَفْنَانُهُ وجَعَلَتْ تَخَشَّبُهْ ويقال : الإِبِلُ تَتَخَشَّبُ عِيدَانَ الشَّجَرِ ، إذا تَنَاوَلَتْ أَغْصَانَه أَو تَخَشَّبَتْ ، إذا أَكَلَتِ اليَبِيسَ من المَرْعَى .



[1] كذا . وفي معجم البلدان : " أنه " .
[2] بهامش المطبوعة المصرية : " قوله والجبهة الخ كذا بخطه وهو مكرر مع ما قبله " .
[3] اللسان : الأعصل .
[4] في اللسان : ابن أبي عبيدة تصحيف . ( * ) في القاموس : الجبال الخشن .

462

نام کتاب : تاج العروس نویسنده : الزبيدي    جلد : 1  صفحه : 462
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست