نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 95
التأخير عن فعله واستحقاقِه للاتِّصَال به وتأنيثِ الفعل لتأنيثه - واحدٌ من أربعة : الأول : المفعول به نحو ( وَغِيضَ المَاء وَقُضِيَ الأمْرُ ) . الثاني : المجرور نحو ( وَلَمَّا سُقِطَ فيِ أَيْدِيهِمْ ) وقولك " سِيَر بِزَيْدٍ " وقال ابن دُرُسْتُوَيْهِ وَالسُّهَيْلِي وتلميذُهُ الرُّنْدِيُّ : النائب ضميُر المصدرِ لا المجرور لأنه لا يُتْبَع على المحل بالرفع ولأنه يُقَدَّمُ نحو ( كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا ) ولأنه إذا تقدَّم لم يكن مبتدأ وكلُّ شيء ينوب عن الفاعل . فإذا إذا تقدم كان مبتدأ ولأن الفعل لا يؤنث له في نحو " مُرّ بهند " . ولنا قولهم " سِيَرَ بِزَيْدٍ سَيْراً " وأنه إنما يُرَاعى محل يظهر في الفصيح نحو " لَسْتُ بِقَائِمٍ وَلاَ قَاعِداً " بخلاف نحو " مَرَرْتُ بِزَيْدٍ الفَاضِلَ " بالنصب أو " مُرّ بزَيْدٍ الفاضِلُ " بالرفع فلا يجوزان لأنه لا يجوز " مَرَرْتُ زيداً " ولا " مُرّ زَيْدٌ " والنائب في الآية ضمير راجع إلى ما رَجَعَ إليه اسم كان وهو المُكَلَّفُ وامتناعُ الابتداء لعدم التجرُّدِ وقد أجازوا النيابة في " لم يُضْرَبْ مِنْ أَحَدٍ " مع امتناع " مِنْ أَحَدٍ لمُ يُضْرَبْ " وقالوا في ( كَفَى بِاللهِ شَهِيداً ) : إن المجرور فاعل مع امتناع " كَفَتْ بِهِنْدٍ " الثالث : مصدر مُخْتَصّ نحو ( فَإذَا نُفِخَ فيِ الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ) ويمتنع نحو " سِيَر سَيْرٌ " لعدم الفائدة فامتناع سيرَ على إضمار السير أحَقُّ خلافاً لمن أجازه وأما قوله : * وَقَالَتْ مَتَى يُبْخَلْ عَلَيْكَ وَيُعْتَلَلْ * فالمعنى وَيُعْتَلل الاعتلالُ المعهودُ أو اعتلالٌ ثم خَصَّصَه بعَلَيْك أخرى
95
نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 95