من نَبَّأ وأنْبَأ وخَبَّرَ وأخْبَرَ وحَدَّثَ نحو ( كَذَلِكَ يُريهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ) ( 1 ) ( إذْ يُرِيكَهُمُ اللهُ فيِ مَنَامِكَ قَليِلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمُ كَثِيراً ) ( 2 ) . ويجوز عند الأكثرين حذفُ الأول ك ( أعْلَمْتُ كَبْشَكَ سَمِينَا ) والاقتصار عليه ك ( زَيْداً ) . وللثاني وللثالث من جواز حذف أحدهما اختصاراً وَمَنْعِهِ اقتصاراً ومن الإلغاء والتعليق ما كان لهما خلافاً لمن منع من الإلغاء والتعليق مطلقاً ولمن منعهما في المبنى للفاعل ولنا على الإلغاء قولُ بعضهم ( البَرَكَةُ أعْلَمَنَا اللهُ مَعَ الأكَابِرِ ) وقولُه * وَأنْتَ أرَانِي اللهُ أَمْنَعُ عَاصِمٍ * وعلى التعليق ( يُنَبِّئُكُمْ إذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ) ( 1 ) وقوله :( حَذَارِ فَقَدْ نُبِّئْتُ إنَّكَ للَّذي * سَتُجْزَى بِمَا تَسْعَى فَتَسْعَدُ أوْ تَشْقَى ) قال ابن مالك : وإذا كانت أرى وأعلم منقولَتَيْنِ من المتعدى لواحد تعدَّيا لاثنين نحو ( مِنْ بَعْدِ مَا أرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ ) ( 1 ) وحكمهما حكم مفعولَيْ ( كَسَا ) في الحذف لدليلٍ وغيره وفي منع الإلغاء والتعليق قيل : وفيه نظر في موضعين أحدهما أن ( علم ) بمعنى عرف إنما حفظ نقلُها بالتضعيف لا بالهمزة والثاني : أن ( أرى ) البصرية سُمع تعليقها بالاستفهام نحو ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى ) ( 2 ) وقد يُجَاب بالتزام جواز نقل المتعدى لواحد بالهمزة قياساً نحو ( ألْبَسْتُ زَيْداً جُبَّةً ) وبادعاء أن الرؤية هنا علمية .