نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 61
والصوابُ أن الذي في البيت الأول كابد - بالباء الموحدة - من المُكَابَدَة وَالعَمَل وهو اسمٌ غيرُ جارٍ على الفعل وبهذا جزم يعقوب في شرح ديوان كُثَير . وأن كاربا في البيت الثاني اسمُ فاعل كَرَبَ التامة في نحو قولهم ( كَرَبَ الشتاء ) إذا قَرُبُ وبهذا جزم الجوهري . واسْتُعمل مَصْدَرٌ لاثنين وهما ( طفق وكاد ) حكى الأخفش طُفُوقاً عمن قال طَفَقَ بالفتح وطَفَقاً عمن قال طفق بالكسر وقالوا : كَادَ كَودْاً ومِكَاداً وَمَكَادَةً . فصل وتختصُّ ( عسى ) و ( اخلولق ) و ( وأوشك ) بجواز إسنادِهِنَّ إلى ( أَنْ يَفْعَلَ ) مُسْتَغْنيً به عن الخبر نحو ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيئاً ) وينبني على هذا فرعان : أحدهما : أنه إذا تقدَّم على إحداهن اسمٌ هو الُمْسَندُ إليه في المعنى وتأخَّرَ عنها ( أنْ ) والفعلُ نحو ( زَيْدٌ عَسَى أنْ يَقًومَ ) جاز تقديرُهَا خاليةً من ضمير ذلك الاسم فتكون مُسْندة إلى ( أنْ ) والفعلِ مٌسْتَغْنًى بهما عن الخبر وجاز تقديرها مسندةً إلى الضمير وتكون ( أنْ ) والفعلُ في موضع نصب على الخبر . ويظهر أثر التقديرين في التأنيث والتثنية والجمع فتقول على تقدير الإضمار ( هِنْدٌ عَسَتْ أنْ تُفْلِحَ ) و ( الزَّيْدَانِ عَسَياَ أن يَقُومَا ) و ( الزَّيْدُونَ عَسَوْا أنْ يَقُومُوا ) و ( الِهْندَاتُ عَسَيْنَ أنْ يَقُمْنَ ) وتقول على تقدير اُلْخلُوِّ من الضمير ( عسى ) في الجميع وهو الأفْصَحُ قال الله تعالى : ( لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قوم عَسَى أنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ من نَساءٍ عسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ) . الثاني : أنه إذا ولى إحداهن ( أنْ ) والفعلُ وتأخّرَ عنهما اسمُ هو المُسنَدُ إليه
61
نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 61