نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 56
وإنما لم يُشْتَرَط الشرطُ الأول لأن ( إنْ ) لا تزاد بعد ( لا ) أصلا . وأما ( لاَتَ ) فإن أصلها ( لا ) ثم زِيَدتَ التاءُ وَعَمَلهُا واجبٌ وله شرطان : كونُ معموليها اسْمَيْ زمان وَحَذْفُ أحدهما والغالبُ كونُهُ المرفوعَ نحو ( وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ ) وأي : ليسَ الحيُن حِينَ فِرَارٍ ومن القليل قراءةُ بعضهم برفع الحين وأما قولُه : * يَبْغِي جِوَاركَ حِينَ لاَتَ مُجِيِرُ * فارتفاع ( مُجِيُر ) على الابتداء أو على الفاعلية والتقديرُ : حين لات له مُجير أو يْحصُلُ له مجير و ( لات ) مُهْمَلَة لعدم دخولها على الزمانِ ومثله قولُه : * لاَتَ هَنَّا ذِكْرَى جُبَيْرةَ * إذ المبتدأ ( ذِكْرَى ) وليس بزَمَانٍ . وأما ( إنْ ) فإعمُالَها نادِرٌ وهو لُغة أهل الْعَالِيَةِ كقول بعضهم : ( إنْ أَحَدٌ خَيْراً مِنْ أَحَدٍ إلا بِالْعَافَيَةِ ) وكقراءة سعيدٍ ( إنِ الّذيِنَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبَاداً أَمْثَالَكُمْ ) وقول الشاعر : 111 * إنْ هُوَ مُسْتَوِلياً عَلَى أَحَدٍ * فصل وَتُزَاد الباء بكثرةٍ في خبر ( ليس ) و ( ما ) نحو ( أَليَسْ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) ( وَمَا اللُه بِغَافِلٍ ) وَبِقِلّةٍ في خبر ( لا ) وكلِّ ناسخ مَنْفِي كقوله : ( وَكُنْ لِي شَفيِعاً يَوْمَ لاَ ذُو شَفَاَعَةٍ * بمِغُنٍ فَتيِلاً عَنْ سَوَادِ بْنِ قَارِبِ )
56
نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 56