وإن نَصَبَهَا ( لعلَّ ) فالحذْفُ نحو ( لَعَلِّى أبْلُغُ الأسْباَبَ ) أكثَرُ من الإثبات كَقَوله :* أَرِيِني جَوَاداً مَاتَ هُزْلاً لَعلّنيِ * وهو أكثر من ( لَيْتِي ) وغَلِطَ ابن الناظم فجعل ( لَيْتِي ) نادراً و ( لَعَلّنِي ) ضرورة . وإن نصبها بقيهُ أخوات ليت ولعل - وهي : إنَّ وَأَنَّ ولكنَّ وكأنَّ - فالوجهان كقوله :* وَإنَّ عَلَى لَيْلَى لَزَارٍ وَإنَّنيِ * وإن خَفَضَها حرفٌ : فإن كان ( مِنْ ) أو ( عَنْ ) وجبت النونُ إلا في الضرورة كقوله :( أيُّهَا السَّائِلُ عَنْهُمْ وَعِنِّي * لَسْتُ مِنْ قيْسَ وَلاَ قَيْسُ مِنِي ) وإن كان غيرهما امتنعت نحو ( ليِ ) و ( بيِ ) و ( فيّ ) و ( خَلاَيَ ) و ( عَدَايَ ) و ( حَاشَايَ ) قال :( فيِ فِتْيَةٍ جَعَلُوا الصَّليِبَ إِلهَهُمْ * حَاشَايَ إني مُسْلِمٌ مَعْذُورُ ) وإن خَفَضَها مضاف : فإن كان ( لَدُنْ ) أو ( قَطْ ) أو ( قَدْ ) فالغالبُ الإثباتُ ويجوز الحذفُ فيه قليلا ولا يختص بالضرورة خلافاً لسيبويه وغلط ابن الناظم فجعل الحذف في ( قَدْ وقَطْ ) أَعْرَفَ من الإثبات ومثالهما : ( قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً ) وقرئ مُشَدَّداً ومُخفَّفاً وفى حديث النار ( قَطِني قَطنيِ ) وقَطِي قَطِي قال :* قَدْنيِ مِنْ نَصْرِ اُلْخُبَيْبَيْنِ قَدِي * وإن كان غَيْرَهُنَّ امتنعت نحو ( أبىِ ) و ( أخيِ ) .