نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 189
وأخْتُلف في كلمة ( ما ) ( 1 ) بعد نِعْمَ وبِئْسَ فقيل : فاعل فهي مَعْرِفة ناقصة - أي : موصولة - في نحو ( نِعِمَّا يَعظُكُمْ بِهِ ) ( 1 ) أي : نعم الذي يعظكم به ومعرفة تامة في نحو ( فَنَعِمِاَّ هِيَ ) ( 2 ) : أي فنعم الشئ هي وقيل : تمييز فهي نكرة موصوفة في الأول وتامة في الثاني فصل وَيُذْكَر المخصوصُ بالمدح أو الذم بعد فاعل نِعْمَ وبِئْسَ فيقال ( نِعْمَ الرَّجُلُ أبُو بَكْرٍ ) و ( بِئْسَ الرَّجُلُ أبُو لَهَبَ ) وهو مبتدأ والجملة فقبله خبره ويجوز أن يكون خَبَراً لمبتدأ واجب الحذف أي : الممدوحُ أبو بكْرٍ والمذمومُ أبو لهب وقد يتقدَّمُ المخصوصُ فيتعين كونُه مبتدأ نحو ( زَيْدٌ نِعْمَ الرَّجُلُ ) . وقد يتقدَّمُ ما يُشْعر به فيحذف نحو ( إنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ العَبْدُ ) ( 3 ) أي : هو وليس منه ( العِلْمُ نِعْمَ المُقْتَنَى ) إنما ذلك من التقدم فصل وكلُّ فعلٍ ثلاثي صالح للتعجُّب منه فإنه يجوز استعمالُه على فَعُل - بضم العين - إما بالأصالة ك ( ظَرُفَ وَشَرُفَ ) أو بالتحويل ك ( ضَرُبَ ) و ( فَهُمَ ) ثم يُجْرَى حينئذٍ مُجْرَى نِعْمَ وبِئْسَ : في إفادة المدح والذم وفي حكمِ الفاعل وحُكْمِ ألمخصوص تقول في المَدْحِ ( فَهُمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ ) وفي الذم ( خَبُثَ الرَّجُلُ عَمْرٌو ) ومن أمثله ( ساء ) فإنه في الأصل سَوَأ بالفتح فحول إلى فَعُلَ - بالضم - فصار قاصراً ثم ضُمِّن معنى بئس فصَار جامداً قاصراً محكوماً له ولفاعله بما ذكرنا تقول ( سَاءَ الرَّجُلُ أبُو جَهْل ) و ( سَاءَ حَطَبُ النَّارِ أبُو لَهَبٍ ) وفي التنزيل ( وَسَاءَتْ مُرْتَفَعَاً ) ( 1 ) و ( سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) ( 2 ) ولك في فاعل
189
نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 189