نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 112
مسألة : إذا احتاج العاملُ المُهْمَلُ إلى ضميٍر وكان ذلك الضميُر خبراً عن اُسم ذلك الاسم مخالفاً في الإفراد والتذكير أو غيرهما للاسم المُفَسّر له - وهو المتنازَع فيه - وجب العدولُ إلى الإظهار نحو " أظُنُّ وَيَظُنَّانِي أخاً الزَّيْدَيْنِ أخَوَيْنِ " . وذلك لأن الأصل " أظن ويظنني " الزيدين أخوين فأظن يطلب الزيدين أخوين مفعولين ويظنني يطلب الزيدين " فاعلا و " أخوين " مفعولا " فأعْمَلْنَا الأوَّلَ فَنَصَبْنَا الاسمين " الزيدين أخوين " وأضمرنا في الثاني ضمير الزيدين " وهو الألف وبقي علينا المفعولُ الثاني يحتاج إلى إضماره وهو خبر عن ياء المتكلم والياء مخالفة لأخوين الذي هو مُفَسِّر للضمير الذي يُؤتَى به فإن الياء للمفرد و " الأخوين " تثنية فَدَارَ الأمْرُ بين إضماره مُفْرَداً ليُوَافق المخَبرَ عنه وبين إضماره مُثَنًّى ليوافق الُمفَسِّرَ وفي كل منهما محذور فوجب العدولُ إلى الإظهار فقلنا " " أخاً " فَوَافَقَ المخَبرَ عنه ولم يَضُرَّهُ مخالَفَتُه ل " أَخَوَيْنِ " لأنه اسمٌ ظاهر لا يحتاج لما يفسره هذا تقرير ما قالوا . ولمَ يَظْهر لي فَسَادُ دَعْوَى التنازعِ في الأخوين لأن " يَظُنُّنِي " لا يطلبه لكونه مثنى والمفعول الأول مفرد . وعن الكوفيين أنهم أجازوا فيه وجهين : حَذْفَهُ وإضْمَارَهُ على وَفْقِ المخَبرِ عنه . هذا باب المفعول المطلق أي : الذي يَصْدُقُ عليه قَوْلنُاَ " مفعول " صِدْقاً غير مُقَيَّد بالجارِّ . وهو : اسم يُؤَكِّد عَامِلَه أو يُبَيِّنُ نوعه أو عَدَدَه وليس خبراً ولا حالا نحو " ضَرَبْتُ ضَرْباً " أو " ضَرْبَ الأمِيرِ " أو " ضَرْبَتَيْنِ " بخلاف نحو " ضَرْبُكَ ضَرْبٌ أَليِم " ونحو ( وَلّى مُدْبِراً ) . وأكثر ما يكون المفعول المطلق مَصْدَراً . والمصدر : اسمُ الحدث الجاري على
112
نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 112