نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري جلد : 1 صفحه : 60
إليه ، ويكون الاعلام بنصب الدلالة والاخبار والاظهار للخبر علم به أو لم يعلم ، ولا يكون الله مخبرا بما يحدثه من العلم في القلب . 232 الفرق بين الاعلام والتعلم [1] : قيل : هما بمعنى . كما تقول : علمت ، وأعلمت ، وفهمت وأفهمت . وقال بعضهم : بينهما فرق . فمعنى تعلم : تسبب إلى ما به يعلم من النظر في الأدلة ، وليس في ( أعلم ) هذا المعنى . فقد يقال ذلك لما يعلم بلا تأمل ، كقولك : اعلم أن الفعل يدل على الفاعل ، وتقول في الأول : تعلم النحو والفقه . انتهى . قلت : ويمكن أن يعتبر الفرق بوجه آخر ، ولعله الأنسب وهو أن التعلم يعتبر في مفهومه التكرار حتى يصير ذلك الشئ ملكة بخلاف الاعلام ، إذ يعتبر في مفهومه ذلك ، فإنه قريب من معنى الاخبار أو بما معناه ، كما مر من قريب [2] ( اللغات ) . 233 الفرق بين الاعلان والجهر : أن الاعلان خلاف الكتمان وهو إظهار المعنى للنفس ولا يقتضي رفع الصوت به ، والجهر يقتضي رفع الصوت به ومنه يقال رجل جهير وجهوري إذا كان رفيع الصوت . 234 الفرق بين الأعلى وفوق : أن أعلى الشئ منه يقال هو في أعلى النخلة يراد أنه في نهاية قامتها ، وتقول السماء فوق الأرض فلا يقتضي ذلك أن تكون السماء من الأرض ، وأعلى يقتضي أسفل ، وفوق يقتضي تحت وأسفل
[1] الاعلام والتعليم في مفردات الراغب 514 . [2] عبارة ( كما مر من قريب ) ليست في : ط .
60
نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري جلد : 1 صفحه : 60