نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري جلد : 1 صفحه : 556
الشئ إذا تقدم وسميت الهدية هدية لأنها تقدم أمام الحاجة . 2246 الفرق بين الهدية والهبة [1] : الهدية : وإن كانت ضربا من الهبة ، إلا أنها مقرونة بما يشعر إعظام المهدي إليه وتوقيره ، بخلاف الهبة . وأيضا الهبة : يشترط فيها الايجاب ، والقبول ، والقبض إجماعا . واختلف الأصحاب في الهدية : فذهب العلامة الجرجاني في القواعد على الاشتراط ، لأنها نوع من الهبة ، فيشترط فيها ما يشترط في الهبة . وذهب بعض المتأخرين : إلى عدم اشتراط ذلك فيها ، لان الهدايا كانت تحمل إلى النبي صلى الله عليه وآله من كسرى ، وقيصر . وسائر الملوك ، فيقبلها ، ولا لفظ هناك . واستمر الحال على هذا من عهده صلى الله عليه وآله إلى هذا الوقت في سائر الأصقاع ، ولهذا كانوا يبعثونها على أيدي الصبيان الذين لا يعتد بعبارتهم . لا يقال كان ذلك إباحة لا تمليكا ، لأنا نقول : لو كان كذلك لما تصرفوا فيه تصرف المال . ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وآله كان يتصرف فيه ، ويملكه غيره من زوجاته ، وغيرهن ، قيل : ويؤيده : أن الهدية مبنية على الحشمة والاعظام . وذلك يفوت مع اعتبار الايجاب والقبول ، وينقص موضعها من النفس . يقول جامع الكتاب - وفقه الله للصواب - : هذا ما تيسر لي في هذا الوقت [2] إيراده من الفروق ، وإن وقفت على غير ذلك فما بعد [3] ، ألحقته - إن شاء تعالى - بالكتاب ، والله
[1] الهدية والهبة . في الكليات 5 : 80 . المفردات : ( الهدية : 784 . الهبة هبا 7819 ) . والفرائد : 431 . [2] في ط : جمعة وإيراده . [3] " فيما بعد " من نسخة : ط .
556
نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري جلد : 1 صفحه : 556