نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري جلد : 1 صفحه : 474
قال : إن هذه الصفة أمدح . لأنه لا يكون مالكا للشئ ، إلا وهو يملكه ، وقد يكون ملكا للشئ ولا يملكه ، كما يقال : ملك العرب . وملك الروم ، وإن كان لا يملكهم . وقد يدخل في المالك ما لا يصح دخوله في الملك . يقال : فلان مالك الدراهم ، ولا يقال : ملك الدراهم . فالوصف بالمالك أعم من الوصف بالملك . والله تعالى مالك كل شئ وقد وصف نفسه بأنه : مالك الملك . يؤتي الملك من يشاء . فوصفه بالمالك ، أبلغ في الثناء والمدح من وصفه بالملك . ومن قرأ ( ملك ) قال : إن هذه الصفة أمدح . لأنه لا يكون إلا مع التعظيم والاحتواء [ 26 / أ ] عل الجمع الكثير ، واختاره السراج [1] ، وقال : إن الملك الذي يملك الكثير من الأشياء ، ويشارك غيره من الناس في ملكه بالحكم عليه . فكل ملك مالك ، وكل مالك ليس ملكا ، وإنما قال تعالى " مالك الملك " [2] ، لأنه تعالى يملك ملوك الدنيا وما ملكوا فمعناه أنه يملك ملوك الدنيا ، فيؤتي الملك فيها من يشاء . فأما يوم الدين ، فليس إلا ملكه ، وهو ملك الملوك يملكهم كلهم : " وقد يستعمل هذا في الناس ، يقال : فلان ملك الملوك ، وأمير الامراء ، يريد بذلك ، أن من دونه ملوكا وأمراء ، ولا يقال : ملك الملك ، ولا أمير الامارة ، لان ( أميرا ) و ( ملكا ) صفة غير جارية على فعل ، فلا معنى لاضافتهما إلى المصدر " انتهى ملخصا . ( اللغات ) . 1901 الفرق بين مالك وملك : أن مالك يفيد مملوكا ، وملكا لا يفيد ذلك ولكنه [3] يفيد الامر وسعة المقدرة على أن المالك أوسع من الملك
[1] أبو بكر محمد السري السراج . [2] آل عمران 3 : 26 . [3] " ولكن خ ل " .
474
نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري جلد : 1 صفحه : 474