نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري جلد : 1 صفحه : 40
والالجاء ، وبطل الثوب والعقاب . وفي القول به خروج عن جادة الصواب . انتهى كلامه ، زيد إكرامه [1] . هذا ، وقد استدل بعض الأفاضل على أن المشيئة من الله تقتضي وجود الشئ ، بما ورد من قوله صلى الله عليه وآله : " ما شاء الله كان " [2] وعلى أن الإرادة منه سبحانه لا تقتضي وجود المراد لا محالة بقوله تعالى : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " [3] وبقوله سبحانه : " وما الله يريد ظلما للعباد " [4] . ومعلوم أنه قد يحصل العسر والظلم فيما بين الناس [5] . أقول : ويمكن المناقشة في الاستدلال بالآيتين بأن المراد بإرادة اليسر وعدم إرادة العسر في الآية الأولى : الرخصة للمريض ، والمسافر في الافطار في شهر رمضان ، والآية مسوقة لذلك ، لقوله تعالى : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " [6] والمراد : " يريد الله بكم اليسر " في جميع الأمور ، " ولا يريد بكم العسر " أي التضيق عليكم وتكليفكم ما لا تطيقونه ، وعلى
[1] ؟ بارة : " زيد إكرامه " من خ فقط . [2] من حديث في سنن أبي داود 4 : 319 رواه بإسناده عن عبد الحميد مولى بني هاشم حدث أن أمه حدثته - وكانت تخدم بنات النبي صلى الله عليه وآله - ان ابنة النبي صلى الله عليه وآله حدثتها ان النبي صلى الله عليه وآله كان يعلمها فيقول : " قولي حين تصبحين : سبحان الله وبحمده ، لا قوة إلا بالله ، ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، اعلم أن الله على كل شئ قدير ، وأن الله أحاط بكل شئ به علما . فإنه من قالهن حين يصبح حفظ حتى يمسي ، ومن قالهن حين يمسي حفظ حتى يصبح " . [3] البقرة 3 : 185 . [4] غافر 40 : 31 . [5] كلمة ( فيما ) من ط . [6] البقرة 2 : 185 .
40
نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري جلد : 1 صفحه : 40