نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري جلد : 1 صفحه : 238
وقالت الحكماء : الدهر هو الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الآلهية ، وهو باطن الزمان ، وبه يتجدد الأزل والأبد . والزمان مقدار حركة الفلك [1] الأطلس . وعند المتكلمين : الزمان عبارة عن متجدد معلوم يقدر به متجدد آخر موهوم ، كما يقال : آتيك عند طلوع الشمس . أن طلوع الشمس [2] معلوم : ومجيئه موهوم ، فإذا قرن ذلك الموهوم بذلك المعلوم زال الابهام . وقال ابن السيد [3] : الدهر مدة الأشياء الساكنة ، والزمان : مدة الأشياء المتحركة ، يقال : الزمان مدة الأشياء المحسوسة ، والدهر : مدة الأشياء [4] المعقولة . ( اللغات ) . 926 الفرق بين الدهر والعصر : أن الدهر هو ما ذكرناه والعصر لكل مختلفين معناهما واحد مثل الشتاء والصيف والليلة واليوم والغداة والسحر يقال لذلك كله العصر ، وقال المبرد : في تأويل قوله عز وجل " والعصر إن الانسان لفي خسر " [5] قال العصر هاهنا الوقت قال ويقولون أهل هذا العصر كما يقولون أهل هذا الزمان ، والعصر اسم للسنين الكثيرة قال الشاعر : أصبح مني الشباب قد نكرا * إن بان مني فقد ثوى عصرا
[1] في خ : القلب . وهو تحريف . [2] عبارة ( أن طلوع الشمس ) لم ترد في خ وسقطت منه سهوا ، بنقلة عين من الناسخ . [3] ابن السيد البطليوسي ، نسبته إلى مدينة بطليوس في غرب الأندلس . وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن السيد ، لغوي ، أديب ، أصولي ، نحوي ، مشتغل بالفقه ، وله كتب كثيرة ، أكثرها متداول ، في أيدي الناس إلى اليوم . منها كتاب شرح سقط الزند ، والفرق بين الحروف الخمسة ، والمثلث في اللغة ، والانصاف ( في أسباب الخلاف في فروع الفقه ) . ولد سنة 444 وتوفي سنة 521 . [4] في ط : الزمان . والمثبت من : ط . [5] العصر 103 : 1 و 2 .
238
نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري جلد : 1 صفحه : 238