بحريّة ثم تشاءمت فتلك عين غديقة » [1] أراد صلَّى اللَّه عليه وسلم : إذا ابتدأت السحابة من ناحية البحر ثم أخذت ناحية الشام فتلك أمطار أيام لا تقلع . والغديقة : الكثيرة ، من قول اللَّه عز وجل : * ( ماءً غَدَقاً ) * [2] . ويقال : قد أشم الرجل إذا أتى الشام ، وقد أيمن إذا أتى اليمن ، ويامن أيضا . وقد انحجز واحتجز إذا أتى الحجاز . وقد أمنى وامتنى إذا أتى منى . وقد جلس إذا أتى نجدا ، ويقال لنجد : جلس . وقد نزل إذا أتى منى . وقد أعمن وأعرق وأغار وأخاف وأنجد ، إذا أتى العراق وعمان والغور وخيف منى ونجدا . يقال : « أنجد من رأى حضنا » [3] . وحضن : اسم جبل [4] ، أي : من رأى هذا الجبل فقد دخل نجدا . ويقال : قد أتهم إذا أتى تهامة ، وقد أجبل وأسهل إذا صار إلى الجبل والسهل ، وعالى إذا صار إلى العالية ، وساحل إذا أخذ على الساحل . وألوى إذا صار إلى اللوى من الرمل ، وأجد إذا صار إلى الجدد ، قال الشاعر [5] : < شعر > شمال من غاربة مفرعا * وعن يمين الجالس المنجد < / شعر > أراد بالجالس : الذي أتى نجدا . وقال الآخر [6] : < شعر > قل للفرزدق والسفاهة كاسمها * إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس < / شعر > أي : فأت جلسا . وقال الآخر [7] : < شعر > أنازلة أسماء أم غير نازله * أبيني لنا يا اسم ما أنت فاعله < / شعر > وقال الآخر [8] :
[1] الفائق 3 / 428 ، النهاية 5 / 51 . [2] سورة الجن : آية 16 . [3] وهو مثل في معنى الدلالة على الشيء . ( جمهرة الأمثال 1 / 78 ، مجمع الأمثال 2 / 337 ) . [4] الجبال والأمكنة والمياه : 63 . [5] العرجي ، ديوانه 11 وفيه : يمين من مر به متهما وعن يسار . ورواية ابن الأنباري هي نفس رواية الأصمعي في كتابه الإبل 101 . [6] عبد اللَّه بن الزبير ، شعره : 149 ؛ وفات جامع شعره أن البيت نسب أيضا إلى عمر بن عبد العزيز في درة الغواص 143 ( توربيكه ) 194 ( أبو الفضل ) . [7] عامر بن الطفيل ، ديوانه 104 . [8] ابن أحمر ، شعره : 44 .