قرقفا ؛ لأن صاحبها يقرقف إذا شربها ، يقال : قد قرقف من البرد وقفقف . وسميت عقارا ؛ لأنها عاقرت الدّنّ الذي أنبذت فيه . وقال أبو عبيدة : سميت عقارا ؛ لأنها تعقر شاربها ، من قول العرب : كلأ بني فلان عقار ، أي : تعقر الماشية . وسميت قهوة ؛ لأنها تقهّي عن الطعام والشراب ، يقال : قد أقهى عن الطعام وأقهم عنه ، إذا لم يشتهه . وسميت مداما ومدامة ؛ لأنها داومت الظرف الذي أنبذت فيه . والرحيق من أسمائها . وسميت كميتا ؛ لأنها تضرب إلى السواد . وقال أبو عبيد : الرحيق : الخالص من الشراب ، وأنشد : < شعر > ندامى للملوك إذا لقوهم * حبوا وسقوا بكأسهم الرّحيق < / شعر > وسميت الخمر جريالا ؛ لحمرتها ، والجريال عند العرب : صبغ أحمر ، قال الأعشى [1] : < شعر > وسبيئة مما تعتّق بابل * كدم الذبيح سلبتها جريالها < / شعر > معناه : سلبتها لونها الأحمر . أي : لما شربناها صارت حمرتها في وجوهنا . ويقال : معنى قوله : سلبتها جريالها : شربتها حمراء وبلتها بيضاء . والسبيئة : المشتراة ، وأصلها مسبوءة فصرفت عن مفعولة إلى فعيلة ، كما قالوا النطيحة ، وأصلها المنطوحة ، يقال : سبأت الخمر أسبؤها ، إذا اشتريتها ، والسّباء : اشتراء الخمر ، قال لبيد [2] : < شعر > أغلى السبّاء بكلّ أدكن عاتق * أو جونة قدحت وفضّ ختامها < / شعر > وقال الآخر [3] : < شعر > باكرتهم بسباء جون ذارع * قبل الصّباح وقبل لغو الطَّائر < / شعر > والمشعشعة : التي أرقّ مزجها ، قال الشاعر [4] :
[1] ديوانه 23 . [2] ديوانه 314 ، والأدكن : الزق الأغبر ، والعاتق : الخالص ، والجونة : الخابية المطلية بالقار ، وقدحت : غرف منها ، وفض : كسر ، وختامها : طينها . [3] ثعلبة بن صعير في شرح المفضليات 260 . والذارع : العظيم ، ولغو الطائر : صوته . [4] عمرو بن كثلوم من معلقته ، شرح القصائد السبع 372 ، شرح القصائد التسع 615 ، شرح القصائد العشر 321 .