الطرب لا يكون إلا مع الفرح ، وهو خطأ منهم . أنشدنا أبو العباس قال : أنشدنا عبد اللَّه بن شبيب ، لابن الدمينة [1] : < شعر > فلا خير في الدنيا إذا أنت لم تزر * حبيبا ولم يطرب إليك حبيب < / شعر > معناه : ولم يخفّ إليك . وقال الآخر [2] : < شعر > ألا أيها القمريتان تجاوبا * بلحنيكما ثم ارفعا تسمعانيا فإن أنتما استطربتما أو أردتما * لحاقا بأطلال الغضا فاتبعانيا فإن تتحازن بالبكا فقليلة * على هيجان الحزن بقيا فؤاديا < / شعر > وقال الآخر [3] : < شعر > وما هاج هذا الشوق إلا حمائم * لهنّ بساق رنّة وعويل تجاوبن في عيدانة مرجحنّة * من السّدر روّاها المصيف مسيل فأطربنني حتى بكيت وإنما * يهيج هوى جمل عليّ قليل < / شعر > معناه : استخففنني . وقال الأصمعي : العيدانة : شجرة صلبة قديمة لها عروق نافذة إلى الماء . قال الشاعر [4] : < شعر > اصبر عتيق فإن القوم عجّلهم * بواسق النخل أبكارا وعيدانا < / شعر > فالعيدان : جمع العيدانة . وقال الآخر [5] في الطرب الذي بمعنى الحزن : < شعر > وأراني طربا في إثرهم * طرب الواله أو كالمختبل < / شعر > وقال الآخر [6] : < شعر > يقلن لقد بكيت فقلت كلا * وهل يبكي من الطرب الجليد < / شعر >
[1] ديوانه ، ص 118 . [2] لم أهتد إليه . [3] الأضداد 103 . [4] اللسان ، مادة : ( عود ) . [5] هو النابغة الجعدي ، ديوانه ، ص 93 . [6] هو أبو جنة الأسدي : حكيم بن عبيد ، شرح أدب الكاتب 122 .