نام کتاب : البليغ في المعاني والبيان والبديع نویسنده : الشيخ أحمد أمين الشيرازي جلد : 1 صفحه : 74
وعمرو " فإنّ فيه تفصيلا للفاعل بأنّه زيد وعمرو ، من غير دلالة لتفصيل الفعل بأنّ المجيئين كانا معاً أو مرتّبين مع مهلة أو بلا مهلة واحتُرِز بقيد " مع اختصار " عن نحو " جاءني زيدٌ وجاءني عمرو " فإنّ فيه تفصيلا للمسند إليه مع أنّه ليس من عطف المسند إليه بل من عطف الجُمل . ب : تفصيل المسند بأنّ الفعل قد حصل من أحد المذكورين أوّلا ومن الآخر بعده مع مهلة أو بلا مهلة مع اختصار ، في العطف بالفاء وثمّ وحتّى ، نحو " جاءني زيدٌ فعمرو " ، " جاءني زيد ثُمَّ عمروٌ " ، " جاءني القوم حتّى خالد " . واحتُرِزَ بقيد " مع اختصار " عن نحو " جاءني زيد وعمرو بعده بيوم أو سنة " فالثّلاثة تشترك في تفصيل المسند إلاّ أنَّ " الفاء " تدلّ على التّعقيب من غير تراخ و " ثمّ " على التّراخي و " حتّى " على أنَّ اجزاء ما قبلها مترتّبة في الذّهن من الأضعف إلى الأقوى أو بالعكس . فمعنى تفصيل المسند في " حتّى " أنْ يعتبر تعلّقه بالمتبوع أوّلا وبالتّابع ثانياً من حيث إنّه أقوى أجزاء المتبوع أو أضعفها ، ولا يشترط فيها التّرتيب الخارجي لأنّه يجوز أن تقول : " مات كلّ أب لي حتّى آدم ( عليه السلام ) " ففي الثّلاثة في ضمن تفصيل المسند تفصيل للمسند إليه أيضاً وانّما لم نقل : " لتفصيلهما معاً " لأنَّ تفصيل المسند إليه كان معلوماً وانّما سيق الكلام لتفصيل المسند ولبيان انّ مجيء أحدهما كان بعد الآخر . ج : ردّ السامع عن الخطأ في الحكم إلى الصّواب في العطف ب " لا " و " لكن " نحو " جاءني زيد لا عمرو " لمن اعتقد أنّ عمراً جاءكَ دون زيد أو انّهما جاآكَ جميعاً ، ونحو " ما جاءني زيد لكن عمرو " لمن اعتقد انّ زيداً جاءكَ دون عمرو ، لا لمن اعتقد انّهما جاآكَ جميعاً . فاستعمال " لا " في موردين و " لكن " في مورد واحد لأنّها لم تأت لنفي الشّركة . د : صَرْف الحكم عن محكوم عليه إلى محكوم عليه آخر في " بل " نحو " جاءني زيدٌ بل عمروٌ " في المثبت و " ما جاءني زيدٌ بل عمروٌ " في المنفي ، فإنَّ
74
نام کتاب : البليغ في المعاني والبيان والبديع نویسنده : الشيخ أحمد أمين الشيرازي جلد : 1 صفحه : 74