نام کتاب : البليغ في المعاني والبيان والبديع نویسنده : الشيخ أحمد أمين الشيرازي جلد : 1 صفحه : 60
4 - التّعظيم والتّهويل نحو ( فغشيهم من اليمّ ما غشيَهُم ) [1] فإنّ في هذا الإبهام [2] من التّفخيم ما لا يخفى . 5 - تنبيه المخاطب على الخطأ ، نحو : إنّ الّذينَ تُرَوْنَهُمْ إخوانَكُمْ * يَشَفي غَليلَ صُدورِهِمْ أن تُصْرَعُوا " تُرَوْنَهُمْ " أي " تظنّونهم " ، " تُصْرَعُوا " أي " تصابوا بالحوادث " أو " تهلكوا " . ففيه من التّنبيه على خطئهم في هذا الظّنّ ما ليس في قولك " إنّ القوم الفلاني " . 6 - الإيماء إلى طريق بناء الخبر ، أي طريق الخبر المبنيّ على الموصول مثل العقاب والإذلال في ( إنّ الّذينَ يستكبرونَ عن عبادتي سيدخلونَ جَهَنَّمَ داخرينَ ) [3] ومثل البناء والرّفعة في قول الفرزدق : إنّ الّذي سَمَكَ السّماءَ بنى لنا * بَيْتاً دعائمُهُ أعزُّ وأطْوَلُ " سَمَكَ " أي " رَفَعَ " . و " بيتاً " أي بيت الشّرفِ والمجد أو الكعبة ، ففي الموصول " الّذي سَمَكَ السّماء " إيماء إلى أنَّ الخبر المبنيّ عليه " بنى لنا بيتاً " أمر من جنسِ الرّفعةِ والبناء . ثمّ الإيماء المذكور ربّما يجعل وسيلةً إلى : ألف : التّعريض بالتّعظيم لشأن الخبر كما في البيت ، فإنَّ في قوله " انّ الّذي سَمَكَ السّماءَ " تعريض بتعظيم بناءِ بيته لكونه فعل مَن رفع السّماء . ب : التّعريض لشأن غير الخبر ، نحو ( الّذينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانوا هُمُ الخاسرينَ ) [4] فإنَّ في الموصول ايماءاً إلى أنّ الخبر المبنيّ عليه ممّا يُنبئُ عن الخيبةِ والخسران وأيضاً تعظيم لشأن شعيب ( عليه السلام ) . ج : الإهانة لشأن الخبر ، نحو " إنّ الّذي لا يحسن معرفة الفقه قد صَنَّفَ فيه " . د : الإهانة لشأن غير الخبر ، نحو " إنّ الّذي يَتْبَعُ الشيطانَ خاسِرٌ " .