نام کتاب : الإيضاح في علوم البلاغة المعاني والبيان والبديع نویسنده : الخطيب القزويني جلد : 1 صفحه : 18
تنبيه اختلف الناس في انحصار الخبر في الصادق والكاذب فذهب الجمهور إلى أنه منحصر فيهما ثم اختلفوا فقال الأكثر منهم صدقه مطابقة حكمه للواقع وكذبه عدم مطابقة حكمه له هذا هو المشهور وعليه التعويل وقال بعض الناس صدقه مطابقة حكمه الاعتقاد المخبر صوابا كان أو خطأ وكذبه عدم مطابقة حكمه له واحتج بوجهين أحدهما أن من اعتقد أمرا فأخبره به ثم ظهر خبره بخلاف الواقع يقال ما كذب ولكنه أخطأ كما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت فيمن شأنه كذلك ما كذب ولكنه وهم ورد بأن المنفي تعمد الكذب لا الكذب بدليل تكذيب الكافر كاليهودي إذا قال الإسلام باطل وتصديقه إذا قال الإسلام حق فقولها ما كذب متأول بما كذب عمدا الثاني قوله تعالى « والله يشهد إن المنافقين لكاذبون » كذبهم في قولهم « إنك لرسول الله » وإن كان مطابقا للواقع لأنهم لم يعتقدوه
18
نام کتاب : الإيضاح في علوم البلاغة المعاني والبيان والبديع نویسنده : الخطيب القزويني جلد : 1 صفحه : 18