نام کتاب : مع الطب في القرآن الكريم نویسنده : أحمد قرقوز جلد : 1 صفحه : 77
مهبل الأنثى ، وينتهي ليس بالوصول إلى العروس فقط ، وإنما ينتهي بقفزة النصر ألا وهي اجتياز جدار البييضة الشفاف ، فما يصل إلى البييضة عشرات النطاف ، لكنها لا تستطيع الدخول إليها كلها ، " وتجذب البييضة من هذه النطاف الكثيرة واحدة فقط ، وذلك بالانجذاب الايجابي الذي تتحلى به Positive chimotoxie ، فيظهر على سطحها بمحاذاة هذه النطفة نتوء هيولي ، يدعى مخروط الجذب Attraction cone وهي البقعة التي سيجتاز منها الحيوان المنوي الغشاء الشفاف " [1] وبعدها تحدث حادثات خلوية دقيقة وغريبة ، تنتهي بالتحام نواتي النطفة والبييضة ، فيكتمل العدد الصبغي ، ويطلق عندئذ على البييضة الملقحة أسم البيضة Zygot ، وتكتسب البيضة بالالقاح قوة حيوية جديدة على الحياة والانقسام والنمو لتكوين الجنين ، وبذلك يشترك الوالدة والوالدة في إيراث صفاتهما لوليدهما . وهكذا نجد أن من بين مئات الملايين من النطاف التي بدأت السباق ، لا يصل سوى العشرات إلى البييضة ، وتموت النطاف الباقية صرعى على الطريق ، ومن تلك العشرات التي وصلت ، تدخل البييضة نطفة واحدة فقط ، لتشاركها في عملية الالتحام المصيري ، ويمكن استشفاف ذلك من قوله تعالى وهو يذكر الانسان حيث كان نطفة من نصف مليار ، كلها متجهة إلى البيضة فقال في سورة القيامة : ( ألم يك نطفة من منى يمنى ) [ القيامة : 17 ] : وقوله في سورة السجدة : ( ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ) [ السجدة : 8 ] فحرف " من " في هاتين الآيتين تبعيضية كما يسميها النحاة ، وتعني هنا أنه شئ قليل من شئ كثير . وكذلك لفظة " سلالة " والطريف في هذا السباق أن النطاف بعد أن تجتاز جوف الرحم لا تدخل إلا إلى البوق الذي يحوي البييضة ، ولا تدخل في البوق الآخر ، فتبارك الله الذي قدر فهدى ، والذي علم النطاف أين تسير . وفوق ذلك كله تشترط البييضة على الفائز الأول أن يلاقيها في الثلث الأخير
[1] عن كتاب فن التوليد ، د . محمود برمدا ود ، شوكت القنواتي .
77
نام کتاب : مع الطب في القرآن الكريم نویسنده : أحمد قرقوز جلد : 1 صفحه : 77