الصفراء [1] وقوة غلبتها على الشخص وهي أقوى ما يكون ولا يزال كذلك حتى يستوفى المدة المذكورة وهي خمس وثلاثون سنة ، ثم يدخل في الحالة الثالثة إلى أن تتكامل مدة العمر ستين سنة فيكون في سلطان المرة السوداء وهي سن الحكمة والموعظة والمعرفة والدراية وانتظام الأمور وصحة النظر في العواقب وصدق الرأي وثبات الجأش [2] في التصرفات ثم يدخل في الحالة الرابعة وهي الحالة التي لا يتحول عنها ما بقي إلا إلى الهرم ونكد العيش [3] وذبول [4] ونقص في القوة [5] وفساد في تكونه [6] واستنكر كل شئ كان يعرف من نفسه حتى صار ينام ( حتى ينام . خ ل ) عند القوم ويسهر عند النوم ويتذكر ( لا يتذكر . خ ) ما تقدم وينسى ما يحدث في
[1] إذ نقل الرطوبات فيها فتحتد فيها الصفراء ( ب ) . [2] الجأش . رواع القلب إذا اضطرب عند الفزع ونفس الانسان وقد لا يهمز ( ق ) الجأش يعني برآمدن دل أز اضطراب وترس ( صراح ) . [3] نكد العيش أي اشتد وعسر . [4] ذبل ذبولا النبات قل مائها وذهب نضارته . [5] في نسخة ( وفساد في كونه ونكتة ( أي دليله وعلامته ) ان كل شئ كان لا يعرفه ) [6] أي تكون الأخلاط الصالحة فيه .