خزنها وحبسها في الأرض . وأما مياه الجب [1] فإنها عذبة صافية نافعة إن دام جريها ولم يدم حبسها في الأرض . وأما البطايح [2] والصباخ فإنها حارة غليظة في الصيف لركودها ودوام طلوع الشمس عليها ، وقد يتولد من دوام شربها المرة الصفراوية وتعظم به أطحلتهم ( جمع طحال ) . ( آداب الجماع ) وقد وصفت لك يا أمير المؤمنين فيما تقدم من كتابي هذا ما فيه كفاية لمن أخذ به وإنما أذكر امر الجماع . فلا تدخل ( فلا تقرب خ ل ) النساء من أول الليل صيفا ولا شتاء وذلك لان المعدة والعروق تكون ممتلية وهو غير محمود ويتولد منه القولنج والفالج واللقوة والنقرس والحصاة والتقطير والفتق وضعف البصر ورقته فإذا أردت ذلك فليكن في آخر الليل فإنه أصلح للبدن وأرجى للولد وأزكى للعقل في الولد الذي يقضي الله بينهما . ولا تجامع امرأة حتى تلاعبها وتكثر ملاعبتها وتغمز ثدييها فإنك إذا فعلت ذلك غلبت شهوتها واجتمع ماؤها لان مائها يخرج من ثدييها [3] والشهوة تظهر من وجهها واشتهت منك الذي تشتهيه
[1] الجب . البئر العميقة ( م ) [2] البطايح جمع البطحة . سيل واسع فيه رمل ودقاق الحصى ( م ) . [3] قيل اي عمدة مائها المشهور بين الأطباء أن يخرج من جميع الجسد وفي بعض النسخ ( فإنك إذا فعلت ذلك اجتمع ماؤها وعرفت الشهوة وظهرت عند ذلك في عينيها ووجهها واشتهت منك الذي تشتهيه منها ) وأقول كل ذلك ذكرها الأطباء في كتبهم من الملاعبة التامة ليتحرك مني المرأة ويذوب ودغدغة الثدي ( نرم ماليدن پستان ) ليهيج شهوتها وتتحرك منها لان الثدي شديد المشاركة للرحم قالوا فإذا تغيرت هيئة عينها إلى الاحمرار بسبب قوة اللذة فعند ذلك يتحرك الروح إلى الظاهر ويصبحه الدم ويظهر ذلك في العين لصفاء لونه وقد يتغير شكل العين وينقلب سواده إلى الفوق لأنه شديد المشاركة لآلات التناسل خصوصا الرحم وتواتر نفسها وطلبت التزام الرجل أو لج الذكر وصب المني ليتعاضد المنيان ( ب ) .