ثم فرق ذلك على أربعة اجزاء من الجسد [1] على الرأس والصدر والشراسيف [2] وأسفل البطن . واعلم يا أمير المؤمنين أن الرأس والأذنين والعينين والمنخر والفم والأنف من الدم . وأن الصدر من البلغم والريح وأن الشراسيف من المرة الصفراء . وأن أسفل البطن من المرة السوداء . ( النوم سلطان الدماغ ) واعلم يا أمير المؤمنين أن النوم سلطان الدماغ وهو قوام الجسد ( والدم خ ل ) وقوته فإذا أردت النوم فليكن اضطجاعك أولا على شقك الأيمن ثم انقلب على الأيسر [3] وكذلك فقم [4] من مضجعك على
[1] انما خص عليه السلام تلك الأعضاء لأنها العمدة في قوام البدن والمنبع لسائر الأعضاء . [2] الشرسوف . كعصفور . غضروف ( وهو كل عظم رخص كمارن الانف : يعنى غضروف هر استخوانيست كه نرم ونازك بأشد مثل استخوان بيني ) معلق بكل ضلع أو مقط الضلع وهو الطرف المشرف على البطن ( قاموس ) . [3] قال الأطباء ليقع الكبد على المعدة ويصير سببا لكثرة حرارتها فيقوى الهضم ( بحار ) . [4] لعل المعنى ثم انتقل إلى شقك الأيمن ليكون قيامك من النوم عن الجانب الذي بدأت عليه أولا وهو اليمين وهذا أيضا موافق لقول الأطباء وعللوه بانحدار الكيلوس ( وهو الغذاء المهضوم ) إلى الكبد وهذا التفصيل مخالف لظواهر كثير من الأخبار الدالة على أن النوم على اليمين أفضل مطلقا ولو كان هذا الخبر معادلا في السند لها لا مكن حملها عليه ( بحار ) .