responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الطب النبوي نویسنده : ابن قيم الجوزية    جلد : 1  صفحه : 80


واشتد الاعراض ، وتمكنت العلل والأدواء المزمنة من القلوب ، وتربى المرضى والأطباء على علاج بنى جنسهم ، وما وصفه [1] لهم شيوخهم ومن يعظمونه ويحسنون به ظنونهم . فعظم المصاب ، واستحكم الدواء ، وتركبت أمراض وعلل أعيا عليهم علاجها ، وكلما عالجوها بتلك العلاجات الحادثة : تفاقم أمرها وقويت : ولسان الحال ينادى عليهم :
ومن العجائب - والعجائب جمة - * قرب الشفاء ، وما إليه وصول كالعيس في البيداء : يقتلها الظما * والماء فوق ظهورها محمول فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في دفع ضرر الأغذية والفاكهة وإصلاحها بما يدفع ضررها ، ويقوى نفعها ئبت في الصحيحين - من حديث عبد الله بن جعفر - قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل الرطب بالقثاء " [2] .
والرطب حار رطب في الثانية : يقوى المعدة الباردة ويوافقها ، ويزيد في الباه .
ولكنه سريع التعفن ، معطش ، معكر للدم مصدع ، مولد للسدد ووجع المثانة ، ومضر بالأسنان . والقثاء بارد رطب في الثانية : مسكن للعطش ، منعش للقوى بشمه : لما فيه من العطرية ، مطفئ لحرارة المعدة الملتهبة . وإذا جفف بزره ودق ، واستحلب بالماء وشرب - : سكن العطش ، وأدر البول ، ونفع من وجع المثانة . وإذا دق ونخل ، ودلك به الأسنان : جلاها . وإذا دق ورقه ، وعمل منه ضماد مع الميفختج [3] : نفع من عضة الكلب الكلب .
وبالجملة : فهذا حار ، وهذا بارد . وفى كل منهما صلاح الآخر ، وإزالة لأكثر ضرره ، ومقاومة كل كيفية بضدها ، ودفع سورتها بالأخرى . وهذا أصل العلاج كله ، .



[1] في الزاد : " وضعه " . وكل صحيح .
[2] وأخرجه أيضا أبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد . اه‌ ق .
[3] هكذا في الأصل الذي بيدنا ( والزاد ص 96 ) . ولا معنى لها . وكأنها محرفة عن " الميخبخ " . قال فيه داود : يراد به أغلوقى ، وهو عقيد العنب إلخ . اه‌ ق

80

نام کتاب : الطب النبوي نویسنده : ابن قيم الجوزية    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست