responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الطب النبوي نویسنده : ابن قيم الجوزية    جلد : 1  صفحه : 76


رجل يتطبب ، فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة . فليجأهن [1] بنواهن ، ثم ليلدك ( 1 ) بهن " ( 2 ) .
المفؤود : الذي أصيب فؤاده ، فهو يشتكيه . كالمبطون : الذي يشتكى بطنه . واللدود :
ما يسقاه الانسان من أحد جانبي الفم . وفى التمر خاصية عجيبة لهذا الداء ولا سيما تمر المدينة ، ولا سيما العجوة منه . وفى كونها سبعا خاصية أخرى تدرك بالوحي .
وفى الصحيحين - من حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من تصبح بسبع تمرات من تمر العالية ، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر " . وفى لفظ : " من أكل سبع تمرات مما بين لا بتيها ( 3 ) ، حين يصبح ، لم يضره سم حتى يمسى " ( 4 ) .
والتمر حار في الثانية ، يابس في الأولى . وقيل : رطب فيها . وقيل : معتدل . وهو غذاء فاضل حافظ للصحة ، لا سيما لمن اعتاد الغذاء به : كأهل المدينة وغيرهم . وهو من أفضل الأغذية في البلاد الباردة والحارة التي حرارتها في الدرجة الثانية . وهو لهم أنفع منه لأهل البلاد الباردة : لبرودة بواطن سكانها ، وحرارة بواطن سكان البلاد الباردة . ولذلك يكثر أهل الحجاز واليمن والطائف ، وما يليهم - من البلاد المشابهة لها - من الأغذية الحارة ، مالا يتأنى لغيرهم : كالتمر والعسل . وشاهدناهم يضعون في أطعمتهم من الفلفل والزنجبيل ، فوق ما يضعه غيرهم ، نحو عشرة أضعاف أو أكثر ، ويأكلون الزنجبيل كما يأكل غيرهم الحلوى . ولقد شاهدت من يتنقل ( 5 ) به منهم كان يتنقل بالنقل . ويوافقهم



[1] كذا بالزاد ( ص 94 ) ، وسنن أبي داود ( 4 / 8 ) . وانظر : النهاية ( 4 / 194 ) . وفى الأصل : " فليلجأهن . . ليدلك " . وهو تحريف . وعلق " ق " على ذلك فقال : من وجأه بمعنى دقه . أي : فليدقهن . والكلمة محرفة في الأصل . اه‌ د . ( 2 ) أخرجه أبو داود بسند حسن ، والطبراني بسند ضعيف . وآخره - كما في أبى داود - : " ليلدك " من اللد . ومنه اللدود . وقد سبق تعريفه ! وسيعرفه المصنف ! ! . والكلمة فيه محرفة أيضا . اه‌ ق . ( 3 ) لا بتيها : ما يحيط بجانبيها من الحجارة السود المحترقة من قديم . تثنية " لابة " بزنة غاية . اه‌ ق . ( 4 ) وأخرجه أيضا : أبو داود ، وأحمد . اه‌ ق . ( 5 ) كذا بالزاد ( ص 94 ) وفى الأصل في الموضعين : " ينتقل " . وهو تصحيف .

76

نام کتاب : الطب النبوي نویسنده : ابن قيم الجوزية    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست