responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الطب النبوي نویسنده : ابن قيم الجوزية    جلد : 1  صفحه : 197


واحدة منهن . فروى مسلم في صحيحه ، عن أنس : " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد " . وروى أبو داود في سننه - عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم - : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه في ليلة ، فاغتسل عند كل امرأة منهن غسلا . فقلت : يا رسول الله ، لو اغتسلت غسلا واحدا ! فقال : هذا أطهر وأطيب " .
وشرع للمجامع - إذا أراد العود قبل الغسل - الوضوء بين الجماعين ، كما روى مسلم في صحيحه - من حديث أبي سعيد الخدري - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أتى أحدكم أهله ، ثم أراد أن يعود : فليتوضأ " .
وفى الغسل والوضوء بعد الوطئ - : من النشاط وطيب النفس ، وإخلاف بعض ما تحلل بالجماع ، وكمال الطهر والنظافة ، واجتماع الحار الغريزي إلى داخل البدن بعد انتشاره بالجماع ، وحصول النظافة التي يحبها الله ويبغض خلافها . - ما هو من أحسن التدبير من الجماع ، وحفظ الصحة والقوى فيه .
( فصل ) وأنفع الجماع : ما حصل بعد الهضم ، وعند اعتدال البدن : في حره وبرده ، ويبوسته ورطوبته ، وخلائه وامتلائه . وضرره عند امتلاء البدن : أسهل وأقل من ضرره عند خلوه . وكذلك ضرره عند كثرة الرطوبة : أقل منه عند اليبوسة ، وعند حرارته : أقل منه عند برودته . وإنما ينبغي أن يجامع : إذا اشتدت الشهوة ، وحصل الانتشار التام الذي ليس عن تكلف ، ولا فكر في صورة ، ولا نظر متتابع .
ولا ينبغي أن يستدعى شهوة الجماع ويتكلفها ، ويحمل نفسه عليها . وليبادر إليه : إذا هاجت به كثرة المنى ، واشتد شبقه . وليحذر جماع العجوز ، والصغيرة - التي لا يوطأ مثلها ، والتي لا شهوة لها - والمريضة ، والقبيحة المنظر ، والبغيضة . فوطئ هؤلاء يوهن القوى ويضعف الجماع بالخاصية .
وغلط من قال من الأطباء : إن جماع الثيب أنفع من جماع البكر ، وأحفظ للصحة .
وهذا من القياس الفاسد ، حتى ربما حذر منه بعضهم . وهو مخالف لما عليه عقلاء الناس ، ولما اتفقت عليه الطبيعة والشريعة . وفى جماع البكر - : من الخاصية ، وكمال التعلق بينها وبين

197

نام کتاب : الطب النبوي نویسنده : ابن قيم الجوزية    جلد : 1  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست