وروى بعدهما بسنده إلى سليمان بن بريدة عن أبيه ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول في رواية أبي بكر : السلام على أهل الديار [3] . وفي رواية زهير : السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين والمسلمات وإنا إن شاء الله للاحقون ، أسأل الله لنا ولكم العاقبة [4] . ثم بعد أن فرغ من هذا الباب قال تلوه : ( باب استئذان النبي - صلى الله عليه وآله - ربه عز وجل في زيارة قبر أمه ) ، وروى فيه أربعة أحاديث صريحة في الأمر بزيارة القبور : أولها : بسنده إلى أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي ، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي [5] . ثانيها : بسند آخر إلى أبي هريرة ، قال : زار النبي - صلى الله عليه وآله - قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال : استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي ، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي ، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت [6] . ثالثها : بسنده عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله : نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا [7] لكم ، إلى آخر الحديث . رابعها : بسند آخر بالمعني المتقدم أيضا [8] . وبين يدي كذلك كتابان جليلان لعالمين جليلين من كبار مشاهير علماء
[3] صحيح مسلم 2 / 671 باب 35 ح 104 . [4] صحيح مسلم 2 / 671 باب 35 ح 104 . [5] صحيح مسلم 2 / 671 باب 35 ح 105 . [6] صحيح مسلم 2 / 671 باب 35 ح 105 . [7] صحيح مسلم 2 / 672 باب 36 ح 106 . [8] صحيح مسلم 2 / 672 باب 36 ح 106 .