responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مسألة فدك ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 51


وفيه عن زكريّا ( عليه السلام ) : ( وإنِّي خِفْتُ الْمَوَالِي مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً ) [1] . وكلّ ما خالف كتاب اللّه فهو مردود بالضرورة .
لأنّ حقيقة الميراث لغةً وشرعاً هي انتقال ما للمورّث من ملك أو حقٍّ إلى ورثته بعد موته بحكم اللّه كما في الفقه ، وحمل ذلك على النبوّة والعلم خلاف الظاهر .
بل إنّ النبوّة ليست من الأُمور التي تُطلب من اللّه لكونها اصطفاءً واجتباءً من اللّه عزّ وجلّ ، لا دخل لأحد فيها ولا أثر لطلب من أحد لها .
بل إنّ في الآيات قرائن عديدة تؤكّد على أنّ المقصود هو المال لا النبوّة والعلم ، فقد جاء فيها عن داود وسليمان : ( وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً ) [2] وعن يحيى : ( وآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً ) [3] . وفي سؤال زكريّا طلب الولي من ولده حتّى يحجب الموالي من الميراث ، وهذا لا يتحقّق في غير المال ، وطلب أنْ يكون رضيّاً ، والنّبي لا يكون إلاّ رضيّاً .
وممّا يؤكّد ما ذكرناه : تصريح غير واحد من أئمّة التفسير عند



[1] سورة مريم : الآيتان 5 و 6 .
[2] سورة الأنبياء : الآية 79 .
[3] سورة مريم : الآية 12 .

51

نام کتاب : مسألة فدك ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست