نام کتاب : مسألة فدك ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 49
وحده دون سائر المسلمين عمّا يتعلّق بمصير الإسلام وأهله إلى يوم الدين ؟ وكيف لم يُسمَع من أبي بكر ذلك إلى تلك الساعة في السقيفة ؟ إلاّ أن يقال بأن العلماء قد اشتبهوا في ذكر هذا الحديث في عداد الأخبار الآحاد عن أبي بكر ، وإنما هو حديث « الأئمة بعدي اثنا عشر كلّهم من قريش » وهو مراد أبي بكر ، لكنّ هنا بحثاً آخر ، وهو أنه إذا كان الأنصار قد سمعوا هذا الحديث من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فكيف اجتمعوا في السقيفة لتعيين الخليفة من بينهم كما يقال ؟ إن كانوا سمعوه وخالفوه فهم فسّاق غير عدول ، وإن لم يكونوا سمعوه عاد السؤال ! لأنّ المفروض صدور هنا الحديث عن رسول اللّه في جمع من الأصحاب بالمدينة ؟ اللّهم إلاّ أن نقول بعدم ثبوت ذيله وهو « كلّهم من قريش » لأنّ الراوي لم يسمعه من رسول اللّه وإنّما أُملي عليه من غيره ، لكثرة لغط الحاضرين . لمّا تكلّم رسول اللّه بذلك ، كما في صحاح القوم وغيرها ويشهد بذلك وجود الحديث في الكتب من دون هذا الذيل ، أو نقول بأن اجتماع الأنصار في السقيفة لم يكن لتعيين الخليفة ، وللتحقيق عن هذا الموضوع المهم الخطير مجال آخر . والثالث : حديث « الأنبياء يدفنون حيث يموتون » والظاهر أنّه قاله بمناسبة وفاة رسول صلّى اللّه عليه وآله تعييناً لموضع دفنه ، وهذا
49
نام کتاب : مسألة فدك ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 49