نام کتاب : مسألة فدك ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 19
هذا الحديث كما هو واضح . فتبيّن ممّا ذكرنا ، أنّ فدكاً كانت ملكاً لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بدلالة الكتاب والسنّة ، وأنّ أمير المؤمنين والزهراء قد طالبا بها ، لأنّ النبي « جعلها في حياته لفاطمة » ، فلا يبقى مجالٌ للتوهّم في المقام ، لا في الكبرى ولا في الصغرى . وأضافت الأخبار : أنّ إعطاءَه إيّاها كان بأمر من اللّه عزّ وجلّ . . . وهذا ما أشار إليه أبو الفتح الشهرستاني في كتابه ، إذ قال : « الخلاف السادس : في أمر فدك والتوارث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ودعوى فاطمة ( عليها السلام ) وراثةً تارةً وتمليكاً أُخرى » [1] . فالزهراء ( عليها السلام ) ادّعت أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهبها فدكاً ، وهذا موجود في سائر المصادر ، مثل ( تفسير الرازي ) و ( الصواعق ) و ( الرياض النضرة ) و ( وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ) وغيرها . أمّا دعواها فصادقة ، لقيام البيّنة من طرق أهل السنّة ، وذلك أنّ النبي لمّا أنزل اللّه عزّ وجلّ : ( وآت ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) [2] أعطى فاطمة فدكاً . . . وقد روى هذا الخبر كبار الأئمة وأعلام حفّاظ الحديث من