نام کتاب : كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب نویسنده : السيد محسن الأمين جلد : 1 صفحه : 321
أرض الحجرة وهدموا من الجدار الغربي مما يلي الشام نحو خمسة أذرع حتى بلغوا به الأرض وذلك ليتأتى لهم إحكام القبة التي عزموا عليها ولم يبق من أركان الحجرة الشريفة سوى مجمع جداري القبلة والمغرب ثم هدموا من علو ما بقي من الجدارين المذكورين نحو خمسة أذرع فلم يبق من بناء الحجرة إلا ما فضل منهما وراموا تربيع القبة فعقدوا قبوا على نحو ثلث الحجرة من جهة الشرق لأنها من تلك الجهة أطول وعقدوا القبة على ما بقي من الحجر بالأحجار المنحوتة من الحجر الأسود وكملوها بالأبيض وارتفاعها من داخل أرض الحجرة الشريفة إلى أعلاها المغروز فيه هلالها اثنا عشر ذراعا بذراع العمل وارتفاع حائطها عن طرف القبو الذي بني عليه الحائط ذراعان إلا ثلث بذراع العمل وبيضوا تلك القبة وجميع جدرانها من خارجها بالجص ونصبوا بأعلاها هلالا من نحاس وهو قريب من سقف المسجد الأول فإن هذه القبة تحته فصار على القبر الشريف قبتان هذه القبة والقبة الزرقاء التي فوقها وكان شروعهم في هدم الحجرة الشريفة في الحادي عشر أو الرابع عشر من شهر شعبان سنة 881 وشروعهم في إعادة بناء الحجرة في السابع عشر منه من السنة المذكورة وفراغهم من بناء الحجرة والقبة سابع شوال من تلك السنة ثم احترق ذلك كله في حريق المسجد الثاني " انتهى ما يستفاد من كلام السمهودي " . * الحريق الثاني في المسجد النبوي الشريف وعمل القبة البيضاء * قال السمهودي [1] ما حاصله : أنه في الثلث الأخير من سنة 886 ليلة الثالث عشر من شهر رمضان احترق مسجد النبي ( ص ) في المدينة المنورة وبسبب ذلك أن رئيس المؤذنين شمس الدين محمد بن الخطيب قام يهلل حينئذ بالمنارة الشرقية اليمانية المعروفة بالريسية وصعد المؤذنون بقية المنائر وقد تراكم الغيم فحصل رعد قاصف أيقظ النائمين وسقطت صاعقة أصاب بعضها هلال المنارة المذكورة فأودت بحياة الرئيس ومات لحينه صعقا وسقطت في المسجد ولها لهيب كالنار فأصابت سقف المسجد الأعلى بين المنارة