كما يجب أن لا يكون الحديث مخالفا لضرورة عقلية ، وإلا يجب تأوله وحمله على المحامل الصحيحة ، وجعل الضرورة قرينة على المجاز والأحاديث الدالة على التحريف سواء أكان من طرق الشيعة أو السنة كذلك . فإذا فرض أن يكون بينها الظاهر في ذلك فهو مخالف لضرورة العقل كما أنه مخالف للقرآن المجيد ، ولذا تركها العلماء ، ولا تجد أحدا من الشيعة حتى من يتبع الشواذ ، من يعمل بها كما لا أظن أن يكون بين أهل السنة من يفتي بذلك ، ويعتمد عليهما إلا القليل ممن لا نحب التصريح بذكر أسمائهم . وسواء أساء المنحرفين عن أهل البيت ، ومحبي أعدائهم ممن لا يعتد بآرائهم عند أهل السنة أو لا يسوءهم ، وسواء أرادوا أم لا يريدوا فالمسلمون كلهم من الشيعة والسنة تفكيرهم في المسائل الإسلامية ، ومناهجهم في حل المشاكل ، وخططهم وسيرتهم ، في مواجهة التيارات المخزية الإلحادية ، غير تفكير هؤلاء فقادتهم وزعماؤهم وعلماؤهم والمصلحون يجتمعون في مجلس واحد ، ويتذاكرون في مستقبل الأمة مجتنبين سوء الظن فيما بينهم . وربما يعتمد السني على الشيعي في هذه المسائل ، والغيرة على حفظ نواميسنا الإسلامية ، والاحتفاظ بأمجادنا أكثر من اعتماده على بعض أهل السنة فقد عرف الكثيرون من علماء السنة حقيقة الشيع ، والشيعة وأدركوا مبلغ إخلاصهم لدين الله ، وكتابه كما يعرفون أن كل ما يقول هؤلاء عن الشيعة من الكذب والنفاق الخداع زور وبهتان . فهم أفصح الناس للإسلام والمسلمين ، وكتاب الله وسنة رسوله فليتجول كل من يريد أن يعرف عقيدة الشيعة في كتاب الله ، ولا يريد الفساد والفتنة في بلاد الشيعة ، وليراجع مؤلفاتهم حتى يعرف عقيدتهم فيه ، وأنهم ما اختاروا