فأقرب الطرق الموصلة إلى الحقيقة ، الأخذ بهذا المنهج الإلهي ، وهو الجدال بالتي هي أحسن ى ، وأكمل المناهج هو هذا المنهج الذي أمر الله به أنبياءه ورسله ليسيروا عليه في أداء رسالاته . فأحرى بنا أن لا نتبع سواه اثنا الدعوة إلى الدين الحنيف ومحاولتنا اجتذاب الآخرين إلى رسالة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وفيما نتناقش حوله من المسائل الخلافية بين المسلمين لأنه المنهج الوحيد البعيد عن الغلط في القول والمنزه عن أساليب الشتم والفحش والافتراء ، والمتحلي باللين واللطف ، والمستند على العلم والمعرفة ، والداعي إلى حمل أقوال المسلمين ، وأفعالهم على المحامل الصحيحة مهما أمكن ، والاجتناب عن المزاعم والظنون الباطلة ، ومتابعة الهو ، والعصبية الممقوتة . قال الله تعالى : " ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " . وقال سبحانه : " فبما رحمة من الله لنت لهم ، ولو كنا فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " . وإذا كان القرآن الكريم يخبر عن قوم شعيب ، وهم كفار أثناء ردهم عليه بقوله : " وإنا لنظنك من الكاذبين " .