ولماذا يتركان الأحاديث الصحيحة المتواترة المروية بطرق الشيعة عن أئمة أهل البيت المصرحة بأن القرآن مصون بحفظ الله تعالى عن التحريف ؟ ولماذا يقدحان في إجماع الشيعة وضرورة مذهبهم ، واتفاق كلمات أكابرهم ، ورجالاتهم على صيانة القرآن الكريم من التحريف ، ويجعلان إجماع المسلمين ، واتفاق طوائفهم في ذلك معرضا للشك والريب إن لم يريدا كيدا بالقرآن المجيد . أبهذا تزود جامعة المدينة المنورة خريجيها حتى لا يعقلون ما يقولون ، ويردون بلجاجهم الطائفي على من أثبت في غاية التحقيق ، والتدقيق صيانة الكتاب من التحريف . فيا علماء المسلمين اقرأوا ( مع الخطيب ) وما كتبت وحققت فيه حول صيانة الكتاب عن التحريف ، وانظروا هل كان اللائق بشأن جامعة المدينة المنورة أن توزع كتاب ( مع الخطيب في خطوطه العريضة ) أو كتيب ( الشيعة والسنة ) ، و ( العواصم من القواصم ) مع شرحه الخبيث . فقد دفعت بعون الله تعالى وحمده كل شبهة ، ورددت على جميع الأحاديث الموهمة لذلك من طرق السنة والشيعة ، وبينت علل إسنادها ، وضعف إسنادها ، ومتونها ، وأثبت عدم ارتباط كثير منها بمبحث التحريف . فمن خدم القرآن إذن يا أساتذة الجامعة ، ويا علماء باكستان ؟ ومن هو الذي أدى حقه ؟ ومن الخائن له ، أهو الذي يصر على نسبة القول بتحريفه إلى إحدى الفرقتين الكبيرتين من المسلمين زوا وبهتانا وجهلا وعدوانا ، ومن يتفق على طبعه ، ويوزع كتابه في أرجاء العالم الإسلامي ، ويجعله في