لذلك تراهم - ويا للعار - يخبطون في أبحاثهم خبط عشواء فيرمون غيرهم بالكفر حيا ، وبالفسق أحيانا إلى كلام أخذوه عن هذا ورأي نسبوه إلى ذاك أو قول سمعوه من ذلك من الناس كأنما عند هؤلاء علم الأولين والآخرين أو أنهم معصومون عن الخطأ والكذب ، والافتراء . وهناك من الأقوال ما يتركون بعضا منه ، وينقلون بعضا لغرض في نفوسهم مما يجعل الإنسان الذي يدفع به سوء الطالع لقراءة تضليلاتهم يسائل نفسه إذا كان الحق هو غرض هؤلاء ، والحقيقة غايتهم ، فلم يفعلون ذلك ، ولم لا يحققون في صحة ما يسمعون ، وما يقولون . ولم لا يرجعون إلى مصادر المذهب الذي يكتبون عنه حين ينتهي بحثهم إلى ما يريده الباحثون المنصفون ولكن هؤلاء ليست لهم من غاية إلى تشديد العداء ، وإضعاف الصداقة . لذا تراهم يأتون بالغث لا السمين أو يلبسون الحق بالباطل ، ويكتمون الحق وهم يعلمون .