كل واحد منها إلى التقارب والتلاحم مع الآخر أكثر وأهم من غيرها الذي يدعوهما المغرضون بسببه إلى الابتعاد ، والتضارب ، ويعرفان أن بعض الكتاب ممن نشير إليهم لم يريدوا بكتاباتهم إلا الاحتفاظ بافتراق الأمة ، ولم يأتوا إلا بما أتى به من سبقهم في أعصار لم تكن فيها الظروف مهيأة لتحقيق الاتصال كما هو حالهم اليوم من اللقاءات الجنسية والاتصالات الودية ذات الروح الإسلامية الفاضلة . نظرا لكل ذلك فإنني أقول ، وأكرر بأن جيلنا المعاصر بما أصبح فيه من وعي لا يستسيغ أية صيحة تدعو المسلمين إلى الفرقة والاختلاف ولا يجيب نداء إلا من كان يدعو إلى الوحدة الإسلامية ، وإلى ما فيه عز الإسلام والمسلمين ، وتوحيد كلمتهم وإعلاء أمرهم . ومع ذلك كله فإن بعض الكتاب يغفلون أو يتغافلون عما عليه جيلنا لا سيما الشبان ، وتلامذة الجامعات ، وأساتذتها من المستوى الثقافي ، ويظنون أن هؤلاء يقرأون كل كتاب ، ويسمعون كل نداء ، وأنهم لا يدركون ما يريد أمثال هؤلاء المرتزقة من الإفساد بين المسلمين أعاذ الله الإسلام من شرورهم ، ووقى المسلمين من فتنة أقلامهم وكتاباتهم . فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم ، وويل لهم مما يكسبون .