نام کتاب : صلاة أبي بكر في مرض النبي ( ص ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 75
وليس كلّ [ من ] يصلح للاستخلاف في الحياة على بعض الأمّة يصلح أن يستخلف بعد الموت ، فإنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم استخلف في حياته غير واحد ، ومنهم من لا يصلح للخلافة بعد موته ، كما استعمل ابن أُمّ مكتوم الأعمى في حياته وهو لا يصلح للخلافة بعد موته ، وذلك كبشير بن [ عبد ] المنذر وغيره » [1] . بل لقد رووا أنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم صلّى خلف عبد الرحمن بن عوف ، وهو - لو صحّ - لم يدلّ على استحقاقه الخلافة من بعده ، ولذا لم يدّعها أحد له لكنّه حديث باطل لمخالفته للضرورة القاضية بأنّ النبي لا يصلّي خلف أحد من أُمّته فلا حاجة إلى النظر في سنده . وعلى الجملة ، فإنّه لا دلالة لحديث أمر أبي بكر بالصلاة ، ولا لحديث صلاته صلّى الله عليه وآله وسلّم خلفه على إمامته من بعده ، حتّى لو تمّ الحديثان سنداً . وأمّا سائر الدلالات الاعتقادية والفقهية والأُصولية التي يذكرونها مستفيدين إيّاها من حديث الأمر بالصلاة في الشروح والتعاليق فكلّها متوقّفة على ثبوت أصل القضية وتماميّة الأسانيد