نام کتاب : شفاء السقام نویسنده : السبكي جلد : 1 صفحه : 379
من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه لأحد قبلي . ثم يقال : يا محمد ، ارفع رأسك ، سل تعطه ، اشفع تشفع . فأرفع رأسي فأقول : يا رب ، أمتي أمتي . فيقال : يا محمد ، أدخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة ، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب . والذي نفس محمد بيده ، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر ، أو كما بين مكة وبصرى ) هذا لفظ مسلم [1] . وذكره البخاري في مواضع مقطعا ، وذكره بطوله في سورة بني إسرائيل ، وذكر فيه من قول آدم ومن دونه من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام : ( نفسي ، نفسي ، نفسي ) ذكرها ثلاثا ، وقال : ( أمتي يا رب ، أمتي يا رب ، أمتي يا رب ) [2] . وروى البخاري ومسلم أيضا عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم إلى بعض ، فيأتون آدم ، فيقولون له : اشفع لذريتك ! فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بإبراهيم ، فإنه خليل الله . فيأتون إبراهيم ، فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بموسى ، فإنه كليم الله تعالى . فيؤتى موسى ، فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بعيسى ، فإنه روح الله وكلمته . فيأتون عيسى ، فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بمحمد . قال صلى الله عليه وآله وسلم : فيأتوني ، فأقول : أنا لها ، فأنطلق فأستأذن على ربي فيؤذن لي ، فأقوم بين يديه ، فأحمده بمحامد لا أقدر عليها الآن ، يلهمنيها الله ، ثم أخر له ساجدا .
[1] صحيح مسلم ( 1 / 127 ) كتاب الإيمان ، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها . [2] صحيح البخاري ( 6 / 436 ) كتاب تفسير القرآن ، باب ( 388 ) ح ( 1137 ) .
379
نام کتاب : شفاء السقام نویسنده : السبكي جلد : 1 صفحه : 379