responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شفاء السقام نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 309


واستسقى به عام الرمادة فسقوا ، وفي ذلك يقول عباس بن عتبة بن أبي لهب :
بعمي سقى الله الحجاز وأهله * عشية يستسقي بشيبته عمر [1] واستسقى حمزة بن القاسم الهاشمي ببغداد فقال : ( اللهم إنا من ولد ذلك الرجل الذي استسقى بشيبته عمر بن الخطاب فسقوا ) ، فما زال يتوسل بهذه الوسيلة حتى سقوا .
وروي أنه لما استسقى عمر بالعباس ، وفرغ عمر من دعائه ، قال العباس :
اللهم إنه لم ينزل من السماء بلاء إلا بذنب ، ولا يكشف إلا بتوبة ، وقد توجه بي القوم إليك لمكاني من نبيك صلى الله عليه وآله وسلم وهذه أيدينا إليك بالذنوب ، ونواصينا بالتوبة . . . وذكر دعاء ، فما تم كلامه حتى ارتخت [2] السماء بمثل الجبال .
وكذلك يجوز مثل هذا التوسل بسائر الصالحين ، وهذا شئ لا ينكره مسلم ، بل متدين بملة من الملل .
فإن قيل : لم توسل عمر بن الخطاب بالعباس ، ولم يتوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو بقبره ؟
قلنا : ليس في توسله بالعباس إنكار للتوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو بالقبر .
وقد روي عن أبي الجوزاء قال : قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى



[1] مر حديثه ، وأورده الحاكم في المستدرك ( 3 / 334 ) وفيه قول عمر : واتخذوه وسيلة إلى الله فيما نزل بكم . ولاحظ منح المدح لابن سيد الناس ( ص 191 - 192 ) .
[2] في الهندية : ارتجت .

309

نام کتاب : شفاء السقام نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 309
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست