responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شفاء السقام نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 299


الحسنى ، وأسألك بأنك أنت الله ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وبك منك ) .
وحديث الغار الذي فيه الدعاء بالأعمال الصالحة ، وهو من الأحاديث الصحيحة المشهورة [1] .
فالمسؤول في هذه الدعوات كلها ، هو الله وحده لا شريك له ، والمسؤول به مختلف ، ولم يوجب ذلك إشراكا ، ولا سؤال غير الله .
كذلك السؤال بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس سؤالا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بل سؤال لله به .
وإذا جاز السؤال بالأعمال وهي مخلوقة ، فالسؤال بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أولى .
ولا يسمع الفرق : بأن الأعمال تقتضي المجازاة عليها .
لأن استجابة الدعاء لم تكن عليها ، وإلا لحصلت بدون ذكرها ، وإنما كانت على الدعاء بالأعمال .
وليس هذا المعنى مما يختلف فيه الشرائع حتى يقال : إن ذلك شرع من قبلنا ، فإنه لو كان ذلك مما يخل بالتوحيد ، لم يحل في ملة من الملل ، فإن الشرائع كلها متفقة على التوحيد .
وليت شعري ، ما المانع من الدعاء بذلك ؟ !
فإن اللفظ إنما يقتضي أن للمسؤول به قدرا عند المسؤول .
وتارة : يكون المسؤول به أعلى من المسؤول :
إما الباري سبحانه وتعالى ، كما في قوله : ( من سألكم بالله فأعطوه ) وفي الحديث الصحيح في حديث أبرص وأقرع وأعمى : ( أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن ، والجلد الحسن . . . ) الحديث ، وهو مشهور [2] .



[1] حديث الغار أخرجه البخاري في صحيحه ( 3 / 51 ) باب من استأجر أجيرا . . .
[2] حديث الأبرص والأقرع والأعمى أخرجه البخاري في صحيحه ( 4 / 146 ) و ( 7 / 223 ) .

299

نام کتاب : شفاء السقام نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 299
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست