صلى الله عليه وسلم أنزل الله علي أمانين لأمتي وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ( الترمذي ، أبواب التفسير ، ص 339 ) وروى الطبراني وغيره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليدفع المسلم الصالح عن مائة من أهل بيت جيرانه ( كنز العمال ، ج 9 ، ص 5 وروى الترمذي في الجامع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس رجلان رجل بر تقي كريم على الله ورجل شقي مهين على الله ( ترمذي ، ص 330 فهذه النصوص صريحة في أن للمرسلين والصالحين عند الله مرتبة ومنزلة فإذا ثبت هذا فالتوسل بذوات الأنبياء والصالحين وكذا بالأعمال الصالحة جائز وحسن . أما جوازه بالذوات فثابت بالكتاب والسنة والإجماع وكذا بأقوال السلف . أما الكتاب فقوله تعالى وابتغوا إليه الوسيلة ( جزء 3 ، س مائدة ) وهي شاملة بالذوات والأعمال لأن الوسيلة كل ما يتوسل به أي يتقرب به إلى الله من قرابة أو صنيعة أو غير ذلك . ( تفسير كشاف ، جار الله زمخشري م 538 ه ) ولأن المراد من الوسيلة القربة كما قال عامة المفسرين والقربة أما أن يكون بمعنى اسم الفاعل أي مقرب والمقرب الحقيقي