نام کتاب : حديث الثقلين ( تواتره – فقهه ) كما في كتب السنة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 117
- ولعلّه لذا رمي بالكذب والرفض - وكذلك كان عطيّة ، فإنّه كان يكنّيه لئلاّ يعرف الرجل فتلاحقه السّلطات ، لا لغرض التدليس والتلبيس . . . ويشهد بذلك كلام قاضي القضاة ابن خلكان بترجمة الكلبي : « روى عنه سفيان الثوري ومحمد بن إسحاق ، وكانا يقولان : حدثنا أبو النصر ، حتى لا يعرف » [1] . فلو كان ما يفعله عطيّة مضرّاً بوثاقته لتوجّه ذلك بالنسبة إلى سفيان وابن إسحاق . . . . بل لتوجّه الطعن في البخاري وكتابه المشهور بالصحيح ، فإنه كان يروي عن « محمد بن يحيى الذهلي » - الذي طرد البخاري من نيسابور ، وكتب إلى الريّ ضدّه ، فترك أئمة القوم في الريّ الحضور عنده والسّماع منه - فقد جاء بترجمة الذهلي : أن البخاري يروي عنه ويدلّسه كثيراً ، لا يقول : ( محمد بن يحيى ) بل يقول : ( محمد ) فقط ، أو ( محمد بن خالد ) أو ( محمد بن عبد اللّه ) ينسبه إلى الجدّ ويعمّي اسمه ، لمكان الواقع بينهما » [2] . فهذا واقع الحال في رواية عطيّة عن الكلبي إن ثبت أصل القضيّة . ويؤكّد ما ذكرنا توثيق ابن سعد وابن معين وغيرهما عطيّة ، وروايتهم عنه ، فلو كان صنيع عطية مضرّاً بوثاقته لما وثّقوه ولا رووا