نام کتاب : حديث الإقتداء بالشيخين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 72
فإنّ من ضروريات التاريخ أنّ الزهراء عليها السلام فارقت الدنيا ولم تبايع أبا بكر وأنّ أمير المؤمنين عليه السلام لم يأمرها بالمبادرة إلى البيعة ، وهو يعلم أنّه « لم يفارق الجماعة أحد ومات إلاّ مات ميتة الجاهليّة » ! ! أقول : إذن لا يدلّ هذا الحديث على شيء ممّا زعموه أو أرادوا له الاستدلال به ، فما هو واقع الحال ؟ سنذكر له وجهاً على سبيل الاحتمال في نهاية المقال . . . ثم إنّ ممّا يبطل هذا الحديث - من حيث الدلالة والمعنى - وجوهاً أخر : ( 1 ) إنّ أبا بكر وعمر اختلفا في كثير من الأحكام والأفعال ، واتّباع المختلفين متعذّر غير ممكن . فمثلا : أقرّ أبو بكر جواز المتعة ومنعها عمر . وأنّ عمر منع أن يورّث أحداً من الأعاجم إلاّ واحداً ولد في العرب فبمن يكون الاقتداء ؟ ! ثم جاء عثمان فخالف الشيخين في كثير من أقواله وأفعاله وأحكامه وهو عندهم ثالث الخلفاء الرّاشدين .
72
نام کتاب : حديث الإقتداء بالشيخين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 72