نام کتاب : آيات الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 35
لمّا كان كلاماً مع اليهود والنصارى ، امتنع إلقاء هذه الآية الواحدة في البين على وجه تكون أجنبيّة عمّا قبلها وما بعدها » [1] . وكأنّ الرازي قد غفل عن أنّ الآية في سورة المائدة ، وهي إنّما نزلت في أُخريات حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حين لم يكن يهاب اليهود ولا النصارى ولا قريشاً ، وأنّ السياق إنّما يكون قرينةً إذا لم يكن في مقابله نصّ معتبر ، وقد صرّح الفخر الرازي نفسه بأنّ نزول الآية في فصل أمير المؤمنين عليه السلام هو قول ابن عبّاس والبَراء بن عازب والإمام محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام ، في حين أنّه لم يعضّد القول الذي حمل الآية عليه - ولا غيره من الأقوال التي ذكرها - بقول أيّ أحد من الصحابة . وأمّا الأحاديث التي يروونها في المقام في مقابلة حديث نزول الآية المباركة في الإمام عليه السلام ، فإن شئت الوقوف عليها فراجع تفسير الطبري والدرّ المنثور للسيوطي - ولعلّ الثاني هو أجمع الكتب لها - وستجدها متناقضة فيما بينها ، فضلا عن كونها مردودة بإجماع الفريقين على نزول سورة المائدة في الأيّام الأخيرة من حياة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فمن ذلك ما أخرجه الطبراني وأبو الشيخ وأبو نعيم في الدلائل