نام کتاب : أنوار البدرين نویسنده : الشيخ علي البحراني جلد : 1 صفحه : 104
أنشدت هذه القصيدة بسابع موت هذا الشريف في جمع كثير وجم غفير ولا غرو فلقد كان له من العظمة والجلالة ما ليس إلا لنبي في أمته وملك في رعيته . وأنشد في ذلك المقام للشريف الإمام العلامة أبي علي السيد ماجد بن هاشم العلوي مرثيته الهمزية المهموزة العزيزة الوجود التي أولها : حلت عليك معاقد الإنداء * ونحت ثراك قوافل الأنواء وسرت على أكناف قبرك نسمة * بلت حواشيها يد الإنداء ما بالي استسقيت أنداء الحيا * وأرحت أجفاني من الإسقاء ما ذاك إلا أن بيض مدامعي * غاضت مبدلة بحمر دماء هتفت أياديك الجسام بأعيني * فسمحن بالبيضاء والحمراء أنى يجازى شكر نعمتك التي * جللتنيها قطرة من ماء يا درة سمحت بها الدنيا على * يأس من الاحسان والإعطاء واسترجعتها بعد ما سمحت بها * وكذاك كانت شيمة البخلاء ( ومنها ) : فلئن قصرت من الإقامة عندنا * حتى كأنك لمحة الايماء فلقد أقمت بنا غريبا في العلا * وكذا تكون إقامة الغرباء انتهى ما في ديوان أبي البحر الشيخ جعفر الخطي . ( قلت ) وهذه القصيدة المهموزة من جيد الشعر وأبلغه وأحلاه وأعذبه وللسيد العلامة المذكور هذان البيتان أيضا ليكتبا على قبر المرثي السيد عبد الرؤف المزبور ولقد أجاد : هذا مقر العلم والفضل * ومخيم التوحيد والعدل
104
نام کتاب : أنوار البدرين نویسنده : الشيخ علي البحراني جلد : 1 صفحه : 104