نام کتاب : الصحيحان في الميزان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 58
نسأل الله العصمة من التعصّب فإنّه بئس الضجيع . وظهر أيضاً : أنّهم يحاولون التغطية على شناعة بعض أحاديثهم بالزيادة فيه أو النقيصة عنه ، على حسب ما عرض لهم من ضيق الخناق . وكما تصرّف ابن روزبهان في الحديث بدعوى الزيادة كما تقدم ، فقد تصرف محمّد بن يوسف الصالحي الدمشقي في لفظه بشكل آخر ، فقد قال في ( سبل الهدى والرشاد ) : « روى البخاري والبيهقي من طريق موسى بن عقبة ، عن سالم بن عبد الله ابن عمر عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لقي زيد ابن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح ، قبل أن ينزل عليه الوحي ، فقدّمت إلى رسول الله سفرة فيها لحم ، فأبي أن يأكل منها ، ثمّ قال لزيد : إنّي لست آكل ممّا تذبحون على أنصابكم ، ولا آكل إلاّ ما ذكر اسم الله على ، وإنّ زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول : الشاة خلقها الله تعالى وأنزل لها من السماء الماء وأنبت لها من الأرض ، ثمّ تذبحونها على غير اسم الله تعالى ، انكاراً لذلك وإعظاماً له » [1] . لقد التفت هذا الرجل إلى شناعة لفظ هذا الحديث ، فلم يجد بُدّاً من أن يضيف اللاّم الجارة إلى لفظ زيد ، فصارت الجملة : « ثمّ قال
[1] سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد 2 : 182 .
58
نام کتاب : الصحيحان في الميزان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 58