البيت عليهم السلام المنبع والمعين الصافي للرسالة الإسلامية المباركة ، كان وسيبقى هو الأصل الذي لا يعتوره الهزال ، ولا يناله الوهم والتشكيك ، لأنه مستودع الوحي الإلهي وخزانته ، وأهله تراجمته وأمناؤه ، فلم ولن تنال منه المدعيات التي تختلقها الأوهام والأهواء ما جهدت ، وإن تسربلت وتجلببت بألف ستار وجلباب . أجل ، أن هذا التصور الواقعي لسقوط ما تشكك به هذه الأفكار الدخيلة على العقيدة الإسلامية المباركة لم يكن ليأتي من فراغ وخواء ، وذلك أمر مفروغ منه ، فلا تبطل المدعيات إلا الحجج والبراهين والدلائل الصحيحة والثابتة ، وباعتماد المناهج والقنوات العلمية السليمة ، والتي تعد الرسالة المائلة بين يدي القارئ الكريم واحدة منها ، فقد سطرت بيد عالم نحرير ، وعلامة بارع ، هو المجاهد الشيخ محمد جواد البلاغي ، كانت قد نشرت محققة من قبل السيد محمد علي الحكيم ضمن نشرة " تراثنا " الفصلية ، في عدديها 35 - 36 ، ربيع الآخر - رمضان 1414 ه وباعتماد المشروع الذي شرعت به المؤسسة بتقديم جملة الرسائل المنشورة على صفحات مجلة " تراثنا " كمستلات مستقلة ، فإنها تقدم المستل الرابع من هذه الرسائل ، سائلة الباري جل اسمه أن يوفقها لمواصلة هذا المشروع وإتمامه خدمة للتراث الإسلامي الأصيل ، إنه نعم المولى ونعم النصير . مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث