نام کتاب : الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس نویسنده : حسن عبد الله علي جلد : 1 صفحه : 54
والحسين من آل بيت النبي ( ص ) ، وذلك لما غطاهم بالكساء قرأ : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) * فأدخلهم في أهل بيته ) [1] . أقول : وفي هذا الوجه أيضاً لم يأت بدليل ولا ردّ ينقض فيه قول الشيعة بأن الإرادة في آية التطهير إرادة تكوينية ، وأنها إخبار عن عصمة المخاطبين بها ، وإنما أتى فيه بمحاولة أخرى من محاولاته اليائسة لإثبات اختصاص الآية الكريمة بنساء النبي ( ص ) ، وادّعى دعوى باطلة وهي أن آية التطهير لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بأصحاب الكساء ، وأنهم إنما دخلوا في مفهوم أهل البيت من خلال حديث الكساء ! ! وما عشت أراك الدهر عجبا ! وردّنا عليه : أولاً : قد أثبتنا بطلان زعمه أن آية التطهير نزلت في زوجات النبي ( ص ) وأنها خاصة بهنّ أو أنها تشملهن بالروايات الصريحة في تخصيص الآية الكريمة بأصحاب الكساء ( عليهم السلام ) ، وذكرنا تأييداً وتأكيداً لذلك أقولاً لبعض علماء أهل السنة الذين فهموا من الأحاديث الشريفة اختصاصها بهم ( عليهم السلام ) ، وأبطلنا عمدة ما استدل به وهو السياق . ثانياً : واجه صاحبنا إشكالاً قوياً وهو : أنه إذا كانت آية التطهير خاصة بزوجات النبي ( ص ) وأنها نزلت فيهن والخطاب موجه إليهن فلماذا قال الله سبحانه وتعالى : * ( عَنْكُمُ ) * و * ( وَيُطَهِّرَكُمْ ) * ولم يقل « عنكن » و « ويطهركن » ؟ ! وتخلص عثمان الخميس منه بالقول إن النبي ( ص ) داخل في هذا الخطاب لكونه