نام کتاب : الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية نویسنده : حاج مالك بن الشيخ داود جلد : 1 صفحه : 7
ما أحوجنا اليوم إلى السعي وراء التفقه في الدين والاهتمام به ، كواجب مقدس . وما أجدر بنا للتمسك بالكتاب والسنة والتقيد بأحكامهما قولا وفعلا . وما أسعدنا لو وقفنا صفا متحدا وقلبا واحدا ضد هذه الخلافات الهدامة و التقسيمات الطائفية التي شأنها خلق التباغض والتقاطع بين أفراد المسلمين وجماعاتهم و حبذا لو استحضرنا بأذهاننا عهد الخلفاء الراشدين وسلكنا بتصرفاتنا الدينية والدنيوية نهج المسلمين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين وصفهم الله تعالى بقوله : ( أشداء على الكفار رحماء بينهم * فتح : 29 ) وبقوله : ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله * المائدة : 54 ) وقد كانوا - رحمهم الله - مضرب المثل في التسامح والتناصح وحسن الجواز و جدير بنا - نحن الخلف - أن نحذو حذو سلفنا الأخيار ونمثل في كياننا أمة مسلمة متماسكة بمعنى الكلمة هدفها : الاعتصام بحبل الله وغايتها : القضاء على أسباب التخالف والتباغض بين أفراد المسلمين وجماعاتهم . كما كان الأمر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عهد خلفائه الراشدين رضي الله عنهم . وهنا نطرح السؤال التالي : ما هي العلوم التي يجب أن نتعلمها لنفهم القرآن الكريم والشريعة الإسلامية ؟ أهي العلوم التي في الكتب العصرية والتي يؤلفها بعض المتقولين ممن لا يعتد بأقوالهم ولا يحتج بآرائهم وإنما يحبون فقط أن تشيع الخلافات بين الأمة ؟ أم العلوم التي في الكتب الأصلية المستنبطة من الكتاب والسنة ومن أقوال أئمة المذاهب ورجال الدين ؟ والجواب على السؤال واضح . ولكي نفهم القرآن الكريم والشريعة الإسلامية فهما حقيقيا لا بد وقبل كل شئ من معرفة نصوص القرآن الكريم وأصول الحديث ، والفقه ، واللغة ، والنحو ، و غيرها . . . فهذه كلها علوم ضرورية لا يستغنى عنها في فهم الشريعة . ويجب تعلمها و الاعتناء بها بأكبر قدر ممكن . لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . ولكن فمن المؤسف جدا أن بعض إخواننا الوهابيين لا يعرفون من هذه العلوم شيئا ومع ذلك فهم يدعون المعرفة والتدين . وتراهم يتجادلون في الدين آناء الليل و
7
نام کتاب : الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية نویسنده : حاج مالك بن الشيخ داود جلد : 1 صفحه : 7