responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية نویسنده : حاج مالك بن الشيخ داود    جلد : 1  صفحه : 32


من عند الله من الدين والشرائع وهو أعظم أنواع الضلالة وأشدها على الله وفيه من الوعيد ما ليس في غيره من جميع المعاصي . لقد صرح القرآن الكريم ونبه في عدة آيات عن خطورة الشرك وحذر من ارتكابه معلنا بأن الشرك لظلم عظيم . وقال جل من قائل : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء * النساء : 48 ) وقال : ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار * المائدة : 72 ) وقال مخاطبا لحبيبه المصطفى :
( ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين * الزمر : 65 ) وهذه الآيات القرآنية وأمثالها الكثيرة في كتاب الله العزيز لا تترك مجالا للشك في أن الشرك لعظيم وعواقبه وخيم .
هذا وينقسم الشرك إلى ستة أنواع . شرك الاستقلال وهو إثبات إلهين مستقلين كشرك المجوس . شرك التبعيض وهو تركيب الإله من عدة آلهة كشرك النصارى . شرك التقريب وهو عبادة غير الله تعالى ليقربه إلى الله زلفى كشرك مقدمي الجاهلية . شرك التقليد وهو عبادة غير الله تعالى ليقر به إلى الله زلفى كشرك مقدمي الجاهلية . شرك التقليد وهو عبادة غير الله تبعا للغير كشرك متأخري الجاهلية . شرك الأسباب وهو إسناد التأثير للأسباب العادية كشرك الفلاسفة والطبيعيين ومن تبعهم على ذلك . شرك الاعراض وهو العمل لغير الله تعالى كالرياء لقوله عليه الصلاة والسلام : ( الرياء هو الشرك الأصغر ) " أخرجه أحمد " فحكم الأربعة الأولى الكفر بالإجماع . وحكم السادس المعصية من غير كفر بالإجماع . وحكم الخامس فيه التفصيل :
فمن اعتقد في الأسباب إنها تؤثر بطبعها فهو كافر بالإجماع ومن اعتقد إنها تؤثر بقوة أودعها الله فيها ، وإنها أسباب عادية فقط . وقد تتخلف عن مسبباتها في بعض الأحيان ، والمؤثر في الأشياء حقيقة هو الله تعالى وحدة فهو مسلم بالإجماع .
وعلى هذا فإن الشرك في الدين الإسلامي ضربان : أحدهما الشرك الجلي ، وهو الاشراك في العبودية ، وذلك أعظم كفر ونعوذ بالله منه . والثاني : الشرك الخفي وهو مراعاة غير الله معه في بعض الأمور كأعمال المرائين وقد ورد في الحديث النبوي : ( الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفاء ) ويعني بذلك " الرياء " لقوله عليه

32

نام کتاب : الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية نویسنده : حاج مالك بن الشيخ داود    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست